وقال القاضي في " شرحه الصغير ": إذا قدم النيه واستصحب ذكرها حتى يشرع في الطهارة جاز، وان نسيها أعاد.
وقال أبو الحسين: يجوز تقديم النية ما لم يعرض ما يقطعها من اشتغال بعمل ونحوه. انتهى.
وعلم مما تقدم انه لا يضر تقدمها في الزمن اليسير؛ كالصلاة.
و (لا) يضر (سبقُ لسانه) عند تلفظه بالنية (بغير قصده)؛ كما لو أراد أن يقول: نويت الوضوء فقال: نويت الصوم؛ لأن النية محلها القلب لا اللسان. والأصح (ولا إبطالُه) الطهارة (بعد فراغه)؛ لأنه قد تم صحيحاً ولم يوجد ما يفسده مما عُدّ مفسداً.
قال في " الإنصاف ": لو أبطل الوضوء بعد فراغه منه لم يبطل على الصحيح من المذهب. وقيل: يبطل وأطلقهما ابن تميم. انتهى.
(أو شك فيها) أى النية أو الطهارة (بعده) أي: بعد فراغ الوضوء، كشكه في وجود الحدث مع تيقن الطهارة.
قال في " الإنصاف ": لو شك في الطهارة بعد فراغه منها لم يؤثر على الصحيح من المذهب. نص عليه. وقيل: يبطل. وقيل: ان شك عقب فراغه استأنف وان طال الفصل فلا. انتهى.
وعلم مما تقدم انه لو أبطل النية في أثناء طهارته بطل ما مضى منها.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. اختاره ابن عقيل والمجد في " شرحه " وقدمه في " الرعايتين " و" الحاويين ". وقيل: لا يبطل ما مضى منها. جزم به المصنف في " المغني ". انتهى.
فعلى هذا لو غسل الباقي بنية أخرى قبل طول الفصل صحت طهارته، - وان طال انبنى على وجوب الموالاه وعدمه. فأما ان غسل بعض أعضائه بنية الوضوء وبعضها بنية التبرد ثم أعاد غسل ما نوى به التبرد بنية الوضوء قبل طول الفصل أجزأ.
وعلم مما تقدم أيضاً: أنه لو شك في النية في أثناء الطهارة لزمه استئنافها