للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا تقرر أن النية شرط لطهارة الحدث فانه يستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله:

(سوى غسل كتابية) لزوج مسلم من حيض، (و) سوى (مسلمة ممتنعة) من غسل لزوج من حيض حتى انه لا يطؤها ما دامت كذلك. (فتغتسل قهراً) من أجل حق الزوج، ويباح له وطؤها. (ولا نية) مشترطة هنا (للعذر) كالممتنع من زكاة. (و) الصحيح (لا تصلي به) ذكره في " النهاية " نقله عنه في " الفروع "، وقياس ذلك منعها من الطواف وقراءة القرآن ونحو ذلك مما يشترط له الغسل، لأنه انما أبيح وطؤها لحق زوجها فيه فلا تستبيح به العبادة المشترط لها الغسل.

وانما لم يصح أن ينوي عنها، لعدم تعذرها منها. بخلاف الميتة.

(ويُنوى) الغسل (عن ميت ومجنونة غسلاً) " لتعذر النية منهما.

وقال أبو المعالي في المجنونة: لا نية " لعدم تعذرها مالا. بخلاف الميت، وانها تعيد الغسل إذا أفاقت.

(و) الشرط الثاني لهما: (طهورية ماء).

(و) الثالث: (إباحته) أي: الماء. فلا يصح وضوء ولاغسل بماء غير طهور ولا بماء محرم الاستعمال.

(و) الرابع: (إزالة مانع وصوله) أي: الماء إلى البشرة.

(و) الخامس: (تمييز) المتوضئ والمغتسل، لأن سن التمييز أدنى سن يعتبر قصد الصغير فيه شرعا. فلا يصح الوضوء ولا الغسل ممن لم يميز " لعدم اعتبار قصده.

(وكذا) يشترط لصحة الوضوء والغسل: (إسلام وعقل) وهما الشرط السادس والسابع (لسوى من تقدم). وما تقدم هو عدم اشتراط الإسلام في الكتابية إذا اغتسلت لزوجها المسلم من الحيض، وعدم اشتراط العقل في المجنونة إذا اغتسلت من الحيض " ليطأها زوجها.

(و) ما يشترط (لوضوء) فقط وهو الشرط الثامن: (دخول وقت على من

<<  <  ج: ص:  >  >>