للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وانما لم تشترط في غسل الجنابة؛ لأن المغسول فيه بمنزلة العضو الواحد. (ويسقطان) أي: الترتيب والموالاة (مع غسل) أي: مع الطهارة الكبرى.

وسيأتي الكلام على ذلك في باب الغسل (١) .

(وهي) أي: الموالاة: بـ (ان لا يؤخر غسل عضو حتى يجف ما) أي:

العضو الذي (قبله بزمن معتدل أو قدره) أي قدر الزمن المعتدل (من غيره) أي:

غير المعتدل من زمن حار أو بارد.

قال في " الإنصاف ": وهذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب.

قال الزركشي: هذا المشهور عند الأصحاب. ثم قال: وقيل: هو ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف أي عضو كان. حكاه ابن عقيل.

وعنه: يعتبر طول المكث عرفا. انتهى.

(ويضر) أي: وتفوت الموالاة (ان جف) العضو قبل إتمام الوضوء (لاشتغال) المتوضئ (بتحصيل ماء) فدمه الزركشي و" الرعاية " وفيه رواية وأطلقهما في " الفروع ".

(أو جف لإسراًف أو إزالة نجاسة أو وسخ ونحوه) كجبيرة يرى ما تحتها الغير طهارة) بأن كان في غير أعضاء الوضوء، أما إذا كان ذلك في أعضاء الوضوء فلا يضر؛ لأنه إذن من أفعال الطهارة كما (لا) يضر اشتغاله (بسنة) من سنن الوضوء (كتخليل) اللحية أو الأصابع، (وإسباغ) الماء بأن يبلغه مواضعه من أعضاء الوضوء ويوفي كل عضو حقه، (وإزالة شك) بأن يكرر غسل ذلك العضو حتى يعلم انه استكمل غسله (او) إزالة (وسوسة) وفيها وجه، وأطلقهما في " الفروع "، وصحح ما في المتن في " الرعاية الكبرى "، قطع به في "التنقيح ".

ووجه ذلك: أن الوسوسة شك في الجملة.


(١) ص: ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>