للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإن حُكم) بصحتها، ثم قال أحد الشاهدين: قد عزله، (أو قاله) إنسان (غيرهما) قبل الحكم أو بعده: (لم يقدح) ذلك فيها، لأن الحكم قد نفذ بالشهادة ولم يثبت العزل.

وإن قالا جميعاً: قد عزله: ثبت العزل؛ لأن الشهاده تمت به كما تمت

با لتوكيل؛

ولو شهد اثنان أن فلاناً الغائب وكّل؛ فلاناً الحاضر. فقال الوكيل: ما علمت

وأنا أتصرف عنه ثبتت الوكالة، لأن معنى ذلك أي: لم أعلم إلى الآن.

وقبول الوكالة يجوز متراخياً.

وليس من شرط التوكيل حضور الوكيل ولا علمه. فلا يضر جهله به.

وإن قال: ما أعلم صدق الشاهدين لم تثبت؛ لقدحه في شهادتهما.

وإن قال: ما علمت وسكت، قيل له: فَسِّر. فإن فسر بالأول ثبتت وكالته، وإن فسر بالثاني لم تثبت. ذكره في " المغني " وملخصاً في " الفروع ".

(وإن أبى) وكيل (قولها) أي: الوكالة باًن قيل له: فلان وكلك في كذا. فقال: لا أقبل: (فكعزله نفسه) أي: يكون قوله: لا أقبل؛ كقوله: عزلت نفسي. ولعل هذا والله أعلم ماً خوذ من أقوال الأصحاب في الموصى له إذا قال: لا أقبل ولا أرد: أنه يحكم عليه بالرد.

وقال في " الإنصاف " بعد نقله المساً لة عن " الرعاية الكبرى ": قلت: ويحتمل لا.

(ولا يصح توكيل) أي: أن يوكل إنسان (في شيء إلا) إن كان الموكِّل (ممن يصح تصرفه فيه) أي: في ذلك الشيء؛ لأن من لا يصح تصرفه بنفسه في شيء لا يصح أن يستنيب غيره فيه. فلا يصح من سفيه توكيل في عتق عبده ونحوه. (سوى أعمى) رشيد، (ونحوه)، كمن يريد شراء عقار وبيعه والعقار

ببلد لم يدخلها: فأنه يصح أن يوكل (عالماً) بصيراً (فيما يحتاج لرؤية). وإن لم يصح منه تولي ذلك بنفسه، لأن سلبهما القدرة على صحة التصرف لعجزهما

<<  <  ج: ص:  >  >>