للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن الأذن قائم ما لم يرجع عنه.

(وكذا) أي: وكالوكالة في ذلك (كل عقد جائز)؛ كمساقاة، ونحوها (١) .

(وشُرط) لصحة الوكالة (تعيين وكيل). قاله القاضى وأصحابه، بأن يقول: وكلت فلانا في كذا.

وفي " الانتصار ": لو وكل زيداً وهو لا يعرفه أو لم يعرف موكله لم يصح.

(لا علمه بها) أي: لا يشترط لصحة التصرف بالوكالة علم الوكيل بالوكاله. فلو باع إنسان عبد زيد على أنه فضولي فبان أن سيده وكله في بيعه قبل البيع صح؛ لأن العبرة بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف. وفيه وجه.

(وله) أي: للوكيل (التصرف) فيما وكل فيه (بخبر من ظن صدقه) بتوكيل زيد له فيما تصرف فيه.

(ويضمن) ما ترتب على تصرفه إن أنكر زيد التوكيل.

قال في " الفروع ": في ظاهر قوله. يعني: الإمام.

وقال الأزجي: إذا تصرف بناء على هذا الخبر فهل يضمن؟ فيه وجهان. ذكرهما القاضي في " الخلاف " بناء على صحة الوكالة وعدمها، وإسقاط التهمة في شهادته لنفسه.

والأ صل فى هذا قبول الهدية إذا ظن صدقه. وأذن الغلام في دخوله بناء على ظنه.

(ولو شهد بها) أي: بالوكاله (اثنان، ثم قال أحدهما: عَزَله و) الحال

أنه (لم يحكم بها) أي: بصحة الوكالة حاكم قبل قوله ذلك: (لم تثبت) الوكالة؛ لأنه رجوع عن الشهاة قبل الحكم.

قال في " الفروع ": ويتوجه بلى.


(١) في أوب: ونحوهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>