للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ووافقوا أنه إذا قال: وكلتك في طلاق امرأتي، أو بيع ثوبي بعد شهر صح؛ لأنه عقد الوكالة في الحال وعلق التصرف على الشرط.

قال في " المغني ": ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أميركم زيد. فإن قتل فجعفر. فإن قتل فعبدالله بن رواحة " (١) . وهذا في معناه.

(و) تصح وكالة (بكل قول دلَّ على أذن). نص عليه؛ كبع عبدي هذا،

أو أعتقه، أو كاتبه، أو دبره، أو فوضت إليك امره، أو أقمتك مقامي، أو جعلتك نائباً عني في ذلك، ونحو ذلك؛ لأنه لفظ دل (٢) على الأذن. فى؛ كلفظها الصريح.

ونقل جعفر: إذا قال: بع هذا: ليس بشيء حتى يقول: وكلتك. وتأوّله القاضي على التأكيد.

قال ابن عقيل: هذا دأب شيخنا أن يحمل نادر كلام أحمد على أظهره ويصرفه عن ظاهره. والواجب ان يقال: كل لفظٍ رواية. ويصحح الصحيح. قال الأزجي: ينبغي أن يعول في المذهب على هذا؛ لئلا يصير المذهب

رواية واحدة.

قال في " الفروع ": ودل كلام القاضي على انعقادها بفعل دال؛ كبيع، وهو ظاهر كلام الشيخ فيمن دفع ثوبه إلى قصّار أو خياط، وهو أظهر كالقبول. انتهى.

(و) يصح (قبول بكل قول أو فعل دلَّ عليه)؛ لأن وكلاء النبي بهي لم ينقل

عنهم سوى امتثال أوامره.

ولأنه أذنٌ في التصرف. فجاز قبوله بالفعل؛ كاًكل الطعام.

(ولو) وقع ذلك حال كونه (متراخياً) عن الأذن؛ نحو أن يبلغه أن فلاناً

وكله في بيع عبده منذ سنة فيقول: قبلت، أو يبيعه من غير قول؛ لأن قبول وكلاء النبي صلى الله عليه وسلم لوكالته كان بفعلهم، وكان متراخياً عن توكيه إياهم.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣، ٤) ٤: ٥٥٤ ١ كتاب المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام.
(٢) في أب: دال.

<<  <  ج: ص:  >  >>