للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن العلم بالمبيع لا لمعنى فيهما يقتضي منع التوكيل.

(ومثله) أي: مثل التوكيل في الحكم (توكل) عن غيره. (فلا يصح أن يوجب) عن غيره (نكاحاً من لا يصح منه) إيجابه (لموليته)، لأنه إذا لم يجز أن يتولاه بنفسه لم يجز أن يتوكل فيه، كالمرأة.

(ولا يقبله) أي: النكاح (من لا يصح منه لنفسه)، كالكافر يتوكل في قبول نكاح مسلمة لمسلم. (سوى) قبول (نكاح أخته، ونحوهما) " كخالته وعمته (لأجنبي.

و) سوى قبول (حر واجد الطَّوْل نكاح أمة لمن تباح له) الأمة.

(و) سوى توكل (١) (غني في قبض زكاة لفقير).

وإنما صح التوكل (٢) في هذه الصور وإن لم يصح ذلك من الوكيل " لأن المنع منه لنفسه إنما هو على سبيل التنزيه له، لا لمعنى فيه يقتضي منع التوكيل (٣) .

(و) سوى (طلاق امرأة نفسها وغيرها بوكالة)؛ لأنه لما ملكت طلاق نفسها بجعله لها ملكت طلاق غيرها بالوكالة.

(ولا تصح) الوكالة (في بيع ما سيملكه، أو) في (طلاق من يتزوجها)؛

لأن ذلك لا يملكه الموكِّل حين التوكيل. ذكره الأزجي واقتصر عليه في "الفروع ". وإن قال: إن تزوجت هذه فقد وكلتك في طلاقها، وإن اشتريت هذا العبد

فقد وكلتك في عتقه: صح إن قلنا يصح تعليقهما على ملكهما، وإلا فلا. وقيل: بلى. قاله في " الفروع ".

وفي " المغني ": ليس للمكاتب أن يتوكل لغيره بغير جُعل إلا بإذن سيده؛

لأن منافعه كأعيان ماله. وليس له بذل عين ماله بغير عوض.


(١) في ج: توكيل.
(٢) في ج: التوكيل.
(٣) في أوب: التوكل.

<<  <  ج: ص:  >  >>