للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفيه مع الإباق والكتابة والحرية والأسر والإيلاد وجه: أنه يبطل.

(وتصح معاملة قن لم يثبت كونه مأذوناً له) خلافا للـ" نهاية "؛ لأن الأصل صحة التصرف.

(لا تبرع مأذون له) بما يتمول عادة؛ (بدراهم وكسوة، ونحوهما)؛ كفرس وحمار: فإنه لا يصح؛ لأن ذلك ليس من التجارة ولا يحتاج إليه. أشبه غير الماً ذون.

(وله) أي: للرقيق المأذون له (هدية مأكول، وإعارة دابة، وعمل دعوة، ونحوه)؛ كإعارة ثوبه (بلا إسراف) في الكل؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم كان يجيب دعوة المملوك " (١) .

وروى أبو سعيد مولى أبي أسيد " أنه تزوج فحضر دعوته جماعة من الصحابة، منهم ابن مسعود وأبو حذيفة فأمّهم وهو يومئذ عبد ". رواه صالح في "مسائله ".

ولأنه مما جرت به عاده التجار فيما بينهم. فيدخل في عموم الأذن. وفيه وجه.

قال في " النهاية ": أنه الأظهر.

(ولى) رقيق (غير مأذون) له في التجارة (أن يتصدق من قوته بما لا يضر

به؛ كرغيف، ونحوه)؛ كبيضة؛ لأنه مما جرت العادة بالمسامحه. فيه: فجاز؛ كصدقة المرأة من بيت زوجها.

وعنه: ليس له ذلك؛ كالضيف.

(ولزوجة وكل متصرف في بيت) كاً جير، (الصدقة منه بلا أذن صاحبه بنحو ذلك)؛ لما روت عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت،


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٢٩٦) ٢: ٧٧٠ كتاب التجارات، باب ما للعبد أن يعطي ويتصدق.

<<  <  ج: ص:  >  >>