(ولكن ان ذكرها في بعضه) وقد نسيها في أوله (ابتدأ) الوضوء؛ لأنه أمكنه أن يأتي بها على جميعه. فوجب؛ كما لو ذكرها في أوله. وقيل: يكفي أن يأتى بها حيث ذكرها ويبني على وضوئه.
وعنه: أنها فرض لا تسقط بحال.
وعلم مما تقدم انه لو لم يذكرها حتى فرغ من وضوئه لم يلزمه إعادته (١) .
(و) على المذهب (تكفي إشارة أخرس ونحوه) كالمعتقل لسانه (بها)؛ لأن
ولأنهما في حكم الظاهر. بدليل أن الصائم لا يفطر بوصول شيء إليهما، ويفطر بعود القيء بعد وصوله إليهما، وانه يجب غسلهما من النجاسة.
وعنه: أنهما ليسا من الوجه.
(و) الثانى: (غسل اليدين مع المرفقين)؛ لقوله تعالى:{وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}[المائدة: ٦]. نص على هذا الإمام وقطع به أكثر الأصحاب وهو قول أكثر أهل العلم.
وعنه: لا يجب إدخال المرفقين في الغسل، وبه قال ابن داود (٢) وبعض المالكية وحكي عن زفر؛ لأن الله تعالى أمر بالغسل إلى المرافق وجعلها غاية بحرف " إلى " وهو لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعده فيما قبله. واستدل لذلك بقوله تعالى:{ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ}[البقرة: ١٨٧].