للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: لا يقبل قوله أيضاً إلا ببينة؛ لتفريطه بترك الإشهاد الماًمور به بنص

القرآن.

وقيل: إنما ضمن لكون ائتمانه ليس من جهة المحجور عليه فهو كالأجنبي

معه.

(ولا) يقبل قول الولي أيضاً (في قدر زمن إنفاق). فلو قال من فك حجره: أنفقت عليّ من سنة. فقال الولي: بل من سنتين. لم يقبل قوله إلا ببينة؛ لأن الأصل عدم ذلك.

(وليس لزوج) حرة (رشيدة حجر عليها في تبرع زائد على ثلث مالها)؛

لقوله تعالى: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) [النساء: ٦].

والآية ظاهرة في فك الحجر عنهن، وإطلاقهن في التصرف. بدليل قوله

عليه الصلاه والسلام: " يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن " (١) .

وكن يتصدقن ويقبل منهن ولم يستفصل.

ولأن من وجب دفع ماله إليه لرشده جاز له التصرف فيه بلا أذن أحد؛ كالذكر.

وعنه: لز وجها.

وذلك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجوز للمرأة عطيه من مالها إلا بإذن زوجها " (٢) إذ هو مالك عصمتها رواه أبو داود. وجوابه: بأن شعيباً لم يدرك عبد الله بن عمرو.

ولم يثبت ما يدل على تحديد المنع بالثلث.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣٩٧) ٢: ٥٣٣ كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر.
وأخرجه مسلم في " صحيحه" (١٠٠٠) ٢: ٦٩٥ كتاب الزكاة، باب فضل النفقه والصدقة على الأقربين. . .
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٤٧) ٣: ٢٩٣ كتاب الإجارة، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها.

<<  <  ج: ص:  >  >>