وقيل: لا يقبل قوله أيضاً إلا ببينة؛ لتفريطه بترك الإشهاد الماًمور به بنص
القرآن.
وقيل: إنما ضمن لكون ائتمانه ليس من جهة المحجور عليه فهو كالأجنبي
معه.
(ولا) يقبل قول الولي أيضاً (في قدر زمن إنفاق). فلو قال من فك حجره: أنفقت عليّ من سنة. فقال الولي: بل من سنتين. لم يقبل قوله إلا ببينة؛ لأن الأصل عدم ذلك.
(وليس لزوج) حرة (رشيدة حجر عليها في تبرع زائد على ثلث مالها)؛
والآية ظاهرة في فك الحجر عنهن، وإطلاقهن في التصرف. بدليل قوله
عليه الصلاه والسلام:" يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن "(١) .
وكن يتصدقن ويقبل منهن ولم يستفصل.
ولأن من وجب دفع ماله إليه لرشده جاز له التصرف فيه بلا أذن أحد؛ كالذكر.
وعنه: لز وجها.
وذلك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يجوز للمرأة عطيه من مالها إلا بإذن زوجها "(٢) إذ هو مالك عصمتها رواه أبو داود. وجوابه: بأن شعيباً لم يدرك عبد الله بن عمرو.
ولم يثبت ما يدل على تحديد المنع بالثلث.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٣٩٧) ٢: ٥٣٣ كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر. وأخرجه مسلم في " صحيحه" (١٠٠٠) ٢: ٦٩٥ كتاب الزكاة، باب فضل النفقه والصدقة على الأقربين. . . (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٤٧) ٣: ٢٩٣ كتاب الإجارة، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها.