للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويصح تزوُّجه) أي: السفيه (بلا أذن وليه لحاجة) تدعو من السفيه إليه. وظاهره يشمل الحاجة للمتعة والحاجة للخدمة، لأن النكاح لم يشرع لقصد المال، ومع الحاجة إليه يكون مصلحة محضة، حتى أنه يصح تزويج ولي السفيه له بغير أذنه إذاً. فلأن يصح من (١) السفيه بغير أذن وليه إذاً من باب أولى.

وفيه وجه: لا يصح إلا بإذن الولي.

(لا عتقه) السفيه لرقيقه فلا يصح، لأنه تبرع. أشبه هبته ووقفه.

(و) يصح (تزويجه) أي: تزويج الولي السفيه (بلا أذنه لحاجة)، لما تقدم آنفاً.

وقيل: ليس له ذلك.

(وإجباره) أي: إجبار الولي السفيه على النكاح (لمصلحة) فيه، كما له

أن يجبره على ما سواه من المصالح.

و (كسفيهة) فإن لوليها إجبارها على النكاح لمصلحتها.

(وإن أذن) للسفيه وليه في التزويج: (لم يلزم) أي: لم يشترط (تعيين المرأة) في الأذن. وفيه وجه.

(ويتقيد) الأذن (بمهر المثل). فلو تزوج بزيادة عليه لم تلزم.

(وتلزم ولياً زيادة زَوّج بها) فيدفعها من ماله " لتعديه (لا زيادة أذن فيها)، لأن السفيه لما باشر النكاح لزمته.

وفي كل من المساً لتين وجه مثل حكم الأخرى.

(وإن عضَلَه) أي: عضل الولي السفيه أن يتزوج (استقلَّ) به السفيه. فيصح بدون أذنه.

(فلو علمه) أي: علم السفيه أنه (يطلق) إذا زوَّجه (اشترى له أمة) يتسرى بها ولا ينفذ عتقه فيها.


(١) في ب: مع

<<  <  ج: ص:  >  >>