ولو مات من يتجر ليتيمة ولنفسه بماله وقد اشترى شيئاً ولم يعرف لمن هو،
قال الشيخ تقي الدين: لم يقسم بينهما ولم يوقف الأمر حتى يصطلحا، خلافاً للشافعي، بل مذهب أحمد: يقرع. فمن قرع حلف وأخذ.
(و) للولي على الصغير والمجنون (بيع عقارهما لمصلحة) نصاً؛ لكونه
في مكان لا غلة فيه أو فيه غلة يسيرة، أو لسوء الجار، أو ليعمر به عقاره الآخر، أو لمصلحة غير ذلك.
(ولو بلا ضرورة، أو زيادة على ثمن مثله).
وقيل: بل لضرورة أو غبطة.
وقيل: بزيادة الثلث فأكثر على (١) ثمنه.
(ويجب) على وليهما (قول وصية لهما بمن يعتق عليهما) بقرابة.
ومحل ذلك:(إن لم تلزم نفقته) الصغير أو المجنون (لإعسار أو غيره)؛ كوجود أقرب من الموصى له وهو غني، أو قدرة الموصى به على التكسب؛ لأن في قبول الوصية إذاً مصلحة محضة.
" (وإلا) أي: وإن لم يكن الأمر كذلك (حرم) على الوصي قبولها؛ لما في ذلك من الضرر بتفويت مال الموصى له بالنفقة على الموصى به.
(وإن لم يمكنه) أي: الولي (تخليص حقهما) أي: الصغير والمجنون
(إلا برفع مَدين) أي: رفع من عليه الدين (لوال يظلمه: رفعه)؛ لأنه هو الذي جر الظلم إلى نفسه، (كما لو لم يمكن رد مغصوب) على مالكه (إلا بكلفة عظيمة) فإن ذلك يلزم الغاصب.
وفيه وجه: لا يرفعه؛ لما فيه من تسليط الوالي الظالم على ظلم غير مستحق، مضرته أكثر من منفعة عدله. ذكرهما الشيخ تقي الدين.