(الوُضوء) بضم الواو الذي هو فعل المتوضئ هو في عرف الشرع: (استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة) التي هي الوجه واليدان والرأس والرجلان (على صفة مخصو صة) من قبل الشارع، وهي المستكملة لفروض الوضوء وشروطه.
والحكمة في غسل الأعضاء المذكورة في الوضوء دون غيرها: أنه ليس في البدن ما يتحرك للمخالفة أسرع منها. فاً مر بغسلها ظاهراً؛ تنبيها على طهارتها الباطنة. ورتب غسلها على ترتيب سرعة الحركة في المخالفة. فأمر بغسل الوجه وفيه الفم والأنف فابتدأ بالمضمضة؛ لأن اللسان أكثر الأعضاء وأشدها حركة؛ لأن غيره قد يسلم، وهو كثير العطب قليل السلامة غالبا، ثم بالأنف؛ ليتوب عما يشم به، ثم بالوجه ليتوب عما نظر، ثم باليدين لتتوب عن البطش، ثم خص الرأس بالمسح؛ لأنه مجاور لمن تقع منه المخالفة، ثم بالأذن لأجل السماع، ثم بالرجل لأجل المشي، ثم أرشده بعد ذلك إلى تجديد الإيمان
بالشهادتين.
(ويجب) الوضوء (بحدث).
قال في " الفروع ": ذكره ابن عقيل وغيره، وفي " الانتصار " بإرادة الصلاة بعده.
قال ابن الجوزي: لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة، بل يستحب، ويتوجه قياس المذهب بدخول الوقت لوجوب الصلاة إذن، ووجوب