المرأة وغير ذلك: مثل اللحية في الحكم على الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور، وجزم به في " الرعاية " في لحية المرأة. وقيل: يجب غسل باطن ذلك كله مطلقاً. انتهى.
(و) من سنن الوضوء أيضاً: (مسح الأذنين بعد رأس بماء جديد)، لما روى
عبد الله بن زيد:" انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأخذ ماء خلاف الذي لرأسه "(١) . رواه البيهقي وقال: إسناده صحيح.
وعنه: لا يسن ذلك. وتأتي صفة مسحهما.
(و) من السنن أيضاً: (تخليل الأصابع) من اليدين والرجلين، لأن في حديث لقيط بن صبرة المتقدم:" وخلل بين الأصابع "(٢) .
قال في " الشرح ": وهو في الرجلين آكد، قال المستورد بن شداد:
" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ دلَك أصابع رجله بخنصره "(٣) . رواه أبو داود. ويبدأ في تخليل اليمنى من خنصرها إلى إبهامها، وفي اليسرى من إبهامها إلى خنصرها، ليحصل التيامن في التخليل.
وذكر ابن عقيل في استحباب تخليل أصابع اليدين روايتين:
إحداهما: يستحب لما ذكرناه. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك "(٤) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
والثانيه: لا يستحب، لأن تفريقها يغني عن التخليل. والأول أولى. انتهى.
(و) من سنن الوضوء أيضاً: (مجاوزة محل فرض) بالغسل؛ لما روى نعيم
(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ١: ٦٥ كتاب الطهارة، باب مسح الأذنين بماء جديد. (٢) سبق تخريجه ص (٢٤٢) رقم (١). (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٨ ١) ١: ٣٧ كتاب الطهاره، باب غسل الرجلين. (٤) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٩) ١: ٥٧ أبواب الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع.