قال في " الفروع ": وتسن المبالغة فيهما إلى أقاصيهما، وفي " الرعاية " أو أكثره.
(والواجب الإدارة) ولو ببعض الفم، (وجذبه) أي: جذب الماء (إلى باطن أنف) ولو لم يبلغ أقصاه، (وله بلعه) أي: بلع الماء الذي تمضمض به (لا جعل مضمضة أولاً) أي: ابتداء قبل الإداره (وجوراً و) لا جعل (استنشاق سعوطاً).
قال في " الشرح ": والمبالغة في المضمضة إدارة الماء في أعماق الفم وأقاصيه، ولا يجعله وجوراً ثم يمجه، وان ابتلعه جاز، لأن الغسل قد حصل. ومعنى المبالغة في الاستنشاق: اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف، ولا يجعله سعوطا.
(و) المبالغة (في غيرهما) أي غير المضمضة والاستنشاق من باقي الأعضاء،
و (دلك ما ينبو عنه الماء) أي: لم يطمئن عليه.
(و) من سنن الوضوء أيضاً: (تخليل لحية كثيفة) بالثاء المثلثة (بكف من ماء
يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة)؛ لما روى أنس بن مالك: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأأخذ كفا من ماء فجعله تحت حنكه وخلل به لحيته وقال: هكذا أمرنى ربي " (١) . رواه أبو داود.
(او) يضعه (من جانبيها ويعركها).
قال يعقوب: سألت أحمد عن التخليل فأرانى من تحت لحيته فخلل بالأصا بع.
وقال حنبل: من تحت ذقنه من أسفل الذقن يخلل جانبي لحيته جميعا بالماء.
قال في " الإنصاف ": ويكون ذلك عند غسلها، وان شاء إذا مسح رأسه.
نص عليه. انتهى.
(وكذا عَنْفَقَة وشارب وحاجبان ولحية أنثى وخنثى).
قال في " الإنصاف ": شعر غير اللحية كالحاجبين والشارب والعَنْفَقَة ولحية
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٥) ١: ٣٦ كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية.