(و) من سنن الوضوء أيضاً: (مبالغة فيهما) أي: في المضمضة والاستنشاق (لغير صائم)؛ لما روى لقيط بن صبرة قال:" قلت: يا رسول الله لِلَّهِ أخبرني عن الوضوء. قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما "(١) . رواه الخمسة وصححه الترمذي.
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثاً "(٢) .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
وعنه: أن المبالغة في الاستنشاق واجبة؛ لظاهر الحديث المتقدم.
وعنه: انها واجبة في المضمضة والاستنشاق.
وعنه: في وضوء. ذكره ابن عقيل في " الفنون ".
والمنصوص عنه انها سنة؛ لسقوطها بصوم النفل والواجب لا يسقط بالنفل. وعنه: أن الاستنثار واجب في الوضوء؛ لظاهر الحديث.
قال في " الفروع ": وهو مأخوذ من النثرة وهي طرف الأنف أو هو. انتهى.
وأما المبالغة في حق الصائم فتكره على الصحيح من المذهب.
(و) من السنن أيضاً: المبالغة بالغسل (في بقية الأعضاء مطلقاً) أي: في الوضوء والغسل ومع الصوم والفطر. (ف) المبالغة (في مضمضة: إدارة الماء بجميع الفم، وفي استنشاق: جذبه بنفس إلى أقصى أنف).
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٢) ١: ٣٥ كتاب الطهارة، باب في الاستنثار. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٧٨٨) ٣: ١٧ كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم. وأخرجه النسائي في " سننه " (٨٧) ١: ٦٦ بكتاب الطهارة، المبالغة في الاستنشاق. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٠٧) ١: ١٤٢ كتاب الطهاره، المبالغه في الاستنشاق والاستنثار. وأخرجه أحمد فى " مسنده " (١٧٨٧٩) ٤: ١ ١ ٢. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤١) ١: ٣٥ كتاب الطهارة، باب في الاستنثار. وأخرجه الترمذي فى " جامعه " (٤٠٨) ١: ١٤٣ كتاب الطهارة، المبالغة في الاستنشاق والاستنثار. وأخرجه أحمد في (مسنده " (٢٠١٠) ١: ٢٢٨.