للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والوجه الثالث: يعتبران أن وجب غسلهما، وإلا فلا.

والوجه الر ابع: تعتبر- النية دون التسمية. ذكره الزركشي.

وعلى الصحيح: لاتجزئ نية الوضوء عن نية غسلهما على المذهب المشهور، وانها طهارة مفردة، لا من الوضوء. وقيل: تجزئ. وقيل:

غسلهما معلل بمبيت يده ملابسة للشيطان. انتهى.

فعلى هذا يكون غسلهما لمعنى فيهما. فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في

الاناء: لم يصح وضوءه وفسد الماء. وقيل- وذكره أبو الحسين رواية -: لإدخالهما الاناء فيصح وضوؤه.

(ويسقط غسلهما والتسمية سهوا): أما سقوط وجوب غسلهما بالنسيان فذكر في " الإنصاف " أن صاحب " الرعاية " قدمه؛ لأنه طهارة مفردة. بخلاف ما لو كان من فروض الوضوء. وقيل: لايسقط؛ لأنه من تمام الوضوء.

قال في " المبدع ": والأول أقيس؛ لأنه يجوز تقديم غسلهما قبل الوضوء بزمن طويل. انتهى.

وأما التسمية فانها تسقط بالنسيان في الوضوء فهنا أولى.

(و) من سنن الوضوء أيضاً: (بداءة قبل غسل وجه بمضمضة فاستنشاق بيمينه واستنثار بيساره)؛ لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه: " انه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ففعل هذا ثلاثاً. ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم " (١) . رواه أحمد والنسائى وهو مختصر.

قال في " الإنصاف ": يستحب تقديم المضمضة [على الاستنشاق] (٢) .

على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. انتهى.


(١) أخرجه النسائي فى " سننه " (٩١) ١: ٦٧ كتاب الطهارة، بأي اليدين يستنثر.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٣٣ ١) ١: ١٣٥.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>