والوجه الر ابع: تعتبر- النية دون التسمية. ذكره الزركشي.
وعلى الصحيح: لاتجزئ نية الوضوء عن نية غسلهما على المذهب المشهور، وانها طهارة مفردة، لا من الوضوء. وقيل: تجزئ. وقيل:
غسلهما معلل بمبيت يده ملابسة للشيطان. انتهى.
فعلى هذا يكون غسلهما لمعنى فيهما. فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في
الاناء: لم يصح وضوءه وفسد الماء. وقيل- وذكره أبو الحسين رواية -: لإدخالهما الاناء فيصح وضوؤه.
(ويسقط غسلهما والتسمية سهوا): أما سقوط وجوب غسلهما بالنسيان فذكر في " الإنصاف " أن صاحب " الرعاية " قدمه؛ لأنه طهارة مفردة. بخلاف ما لو كان من فروض الوضوء. وقيل: لايسقط؛ لأنه من تمام الوضوء.
قال في " المبدع ": والأول أقيس؛ لأنه يجوز تقديم غسلهما قبل الوضوء بزمن طويل. انتهى.
وأما التسمية فانها تسقط بالنسيان في الوضوء فهنا أولى.
(و) من سنن الوضوء أيضاً: (بداءة قبل غسل وجه بمضمضة فاستنشاق بيمينه واستنثار بيساره)؛ لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه:" انه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ففعل هذا ثلاثاً. ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم "(١) . رواه أحمد والنسائى وهو مختصر.
قال في " الإنصاف ": يستحب تقديم المضمضة [على الاستنشاق](٢) .
على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. انتهى.
(١) أخرجه النسائي فى " سننه " (٩١) ١: ٦٧ كتاب الطهارة، بأي اليدين يستنثر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٣٣ ١) ١: ١٣٥. (٢) ساقط من أ.