للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في سنن الوضوء]

(فصل) هو عبارة عن الحجز بين شيئين. ومنه فصل الربيع؛ لأنه يحجز بين الشتاء والصيف. وهو في كتب العلم حاجز بين أجناس المسائل وأنواعها. (وسنن وضوء) أي: ما يسن فيه. وسمي وضوءاً؛ لتنظيفه المتوضئ وتحسينه: (استقبال قبلة) أي: أن يستقبل القبلة في الوضوء.

قال في " الفروع ": وظاهر ما ذكره بعضهم يستقبل القبلة ولا تصريح بخلافه، وهو متجه في كل طاعه إلا لدليل. انتهى.

(وسواك) وتقدم الكلام عليه.

(وغسل يدي غير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء)؛ " لأن عثمان بن عفان

وعلياً وعبد الله بن زيد وصفوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا انه غسل كفيه ثلاثاً " (١) . ولأنهما آلة نقل الماء إلى الأعضاء ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء. (ويجب) غسلهما (لذلك) أي: للقيام من نوم ليل ناقض لوضوء (تعبداً) كغسل الميت (ثلاثاً) فلا يجزئ أقل منها (بنية شرطت وبتسمية).

قال في " الإنصاف " بعد أن ذكر أن غسلهما تعبد لا يعقل معناه: على الصحيح من المذهب. فعلى هذا تعتبر النية والتسمية في أصح الأوجه.

والوجه الثاني: لا يعتبران.


(١) أخرجه البخاري في (صحيحه " (١٨٨) ١: ٨١ كتاب الوضوء، باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة. عن عبد الله بن زيد.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٩٥) ١: ٦٩ كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء. عن علي بن أبى طالب. وفي (٨٥) ١: ٦٥ كتاب الطهارة، بأي اليدين يتمضمض. عن عثمان بن عفان.

<<  <  ج: ص:  >  >>