للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ليأكل ما ينتقصه بالباطل.

(وما أخذه) المدعي العالم بكذب نفسه من المال المصالح به أو المدعى عليه. مما انتقصه من الحق بجحده (: فحرام) على كل منهما؛ لأنه أكل مال الغير بالباطل المنهي عنه. ولا يٌشهَد له إن علم ظَلمه. نقله المروذي.

(ومن قال) ل آخر: (صالحني عن الملك الذي تدعيه: لم يكن مقرا به) أي: لم يكن القائل مقرا بالملك للمقول له؛ لاحتمال إرادة صيانة نفسه عن التبذل، وحضور مجلس الحكم بذلك. فإن ذوي المروءات يصعب عليهم ذلك، ويرون دفع ضررها عنهم من أعظم مصالحهم.

وفيه وجه: أنه يكون إقرارا ً، وأطلقهما في " الفروع ".

قال المجد في " شرح الهداية ": وإذا ادعى عليه حقاً فأنكره ثم قال: صالحني لم يكن إقراراً، كما دل عليه كلامه.

وإن قال: بعني ذلك فهل يكون إقرارا؛ للشافعية فيه وجهان:

أحدهما: يكون إقراراً. اختاره أبو الطيب، وبه قا ل أبو حنيفة. انتهى.

(وإن صالح أجنبي عن منكِر لدين، أو) منكر لى (عين)، وسيأتي إذا صالح الأجنبى لنفسه (بإذنه) أي: إذن المنكر)] أو دونه) أي: دون إذنه:) صح) الصلح فيهما) ولو لم يقل) الأجنبي:) إنه) أي: المنكر (وكّله) [ (١) في ذلك. أما في الدين؛ فلأن قضاءه عن غيره جائز بإذنه وبغير إذنه؛ فإن عليا

وأبا قتادة قضيا عن الميت فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما في العين؛ فلأن في الصلح افتداء للمنكر من الخصومة، وإبراء له من الدعوى، وذلك جائز.

(لا يرجع)، فى المسألتين على المنكر بشيء مما صالح به إن وقع الصلح


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>