للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عليه؛ لأنه إنما بذل مال الصلح ليدفع عن نفسه الخصومة. لا في مقابلة حق ثبت عليه، وحينئذ (لاشفعة فيه) إن كان شقصا من عقار.

(ولا يستحق) المدعى عليه (لعيب) وجده فيما إذا (١) ادعى به (٢) عليه (شيئا)؛ لأنه لم يبذل المال في مقابلة العين. فلا يكون في معنى المعاوضة؛ لاعتقاده أنه كان في ملكه قبل الصلح.

(وبيعا في حق مدّع ِ) فيكون: (له رده) أي: رد المصالح به عما ادعاه (بعيب) فيه؛ لأنه يأخذه على سبيل العوض عما ادعاه، (وفسخ الصلح)؛ كما لو اشترى شيئا فوجده معيبا.

(ويثبت فية) ما إذا صالحه بشقص (مشفوع الشفعة)؛ لأنه بيع؛ لكونه أخذه عوضا عما ادعاه؛ كما لو اشتراه به.

ويستثنى من كون المصالح به بيعا في حق مدع صورة أشير إليها بقوله:

(إلا إذا صالح) المدعى عليه المدعي (ببعض عين مدعى بها)؛ كما لو ادعى نصف دار بيد المدعى عليه فأنكره ثم صالحه على ربعها: (فهو فيه) أي: فالمدعي في صورة هذا الصلح (كالمنكر) أي: كالمدعى عليه المنكر في أنه لا يؤخذ منه بشفعة.

ولا يستحق بعيب (٣) شيئاً؛ لأن المدعي يعتقد أنه أخذ بعض عين ماله مسترجعا له (٤) ممن هو عنده. فلم يكن بيعاً؛ كاسترجاع العين المغصوبة.

(و) محل ما تقدم ذكره: فيما إذا كان المدعي يعتقد أن ما ادعاه حق والمدعى عليه يعتقد أنه لا حق عليه. أما (من علم كذب نفسه) منهما: (فالصلح باطل في حقه)؛ لأنه إن كان المدعي فإن الصلح مبني على دعواه الباطلة، وإن كان المدعى عليه فإنه مبني على جحد المدعى عليه حق المدعي


(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من ب.
(٣) في أب: لعيب.
(٤) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>