(بدون إذنه)؛ لأنه ادعى عنه ما لا يلزمه أداؤه. فكان متبرعا؛ كما لو تصدق عنه. وعلم مما تقدم أن المنكر إذا أذن للأجنبي في الصلح أو في الأداء: أن له الرجوع إذا أدى بنيته (١) .
أما الرجوع مع الإذن في اللأداء؛ فظاهر.
وأما مع الإذن في الصلح فقط؛ فلأنه يجب عليه الأداء بعقد الصلح. فإذا
أداه فقد أدى واجبا عن غيره محتسبا بالرجوع. فكان له الرجوع على الأصح من (٢) الروايتين.
(وإن صالح) الأجنبي (لنفسه ليكون الطلب له وقد أنكر) الأجنبي (المدعى) به: لم يصح الصلح؛ لأنه يشتري من المدعي ما لم يثبت له، ولم يتوجه إليه خصومه يفتدي منها. فأشبه ما لو اشترى منه ملك غيره عالمين بذلك.
(أو أقر) الأجنبي بصحة الدعوى (والمدعى) له (دين): لم يصح الصلح أيضاً؛ لأنه بيع دين من غير من هو في ذمته لا يصح. وفيه وجه.
قال في " المغني ": وليس بجيد؛ لأن بيع الدين المقر به من غير من هو في
ذمته لا يصح. فبيع دين في ذمة منكر معجوز عن قبضه أولى.
(أو هو) أي: المدعى به (عين، وعلم) الأجنبي (عجزه عن استنقاذها)
من المدعى عليه:(لم يصح) الصلح أيضاً؛ لأنه بيع مغصوب ممن لا يقدر على أخذه.
(وإن ظن القدرة) على استنقاذها؛ كما لو قال الأجنبي للمدعي: أنا أعلم
أنك صادق فصالحني عنها فإنى قادر على استنقاذها من المنكر.
(أو) ظن (عدمها) أي: عدم القدرة، (ثم تبينت) قدرته على استنقاذها: (صح) الصلح في المسألتين.