للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمؤجر بعقد فاسد.

وإن بنى فوق البيت غرفة أجبر على نقضها.

وإذا آجر السطح مدة مقامه في يده وله أخذ اّلته. فإن (١) اتفقا على أن يصالحه صاحب البيت عن بنائه بعوض جاز.

وإن أسكنه أو أعطاه بعض الدار غير معتقد وجوبه كان تبرعاً منه. ومتى شاء انتزعه منه.

وأما كون إقرار المدعى عليه الرق أو الزوجية بهما لم يصح " فلقوله صلى الله عليه وسلم:

" إلا صلحا أحل حراما " (٢) . وهذا يحل حراما " لأنه يثبت الرق على من لم يثبت رقه، والزوجية على من لم يثبت نكاحها.

ولو أراد الحر بيع نفسه أو المراة بذل نفسها بعوض لم يجز.

(وإن بذلا) أي: المدعى عليه العبودية والمدعى عليه الزوجية (مالا) إلى مدعي ذلك، حال كون البذل (صلحا عن دعواه، أو) بذلت امرأة مالا (لمبينها ليقر) لها (ببينونتها: صح).

أما كون المدعى عليه العبودية يصح بذله المال لمدعيها " فلأنه يجوز العتق على عوض، ويشرع ذلك في حق الدافع " لقطع الخصومة المتوجهة عليه.

وأما كون المدعى عليها الزوجية يصح منها ذلك، فلأن المدعي يأخذ ذلك عوضا عن حقه في النكاح. فجاز، كعوض الخلع. والمرأة تبذله، لقطع الخصومة، وإزالة الشرور.

وفي هذه المسألة وجه: لا يصح ذلك.

وعلى المذهب: لو ثبتت زوجيتها بعد ذلك فهل يحكم ببينونتها بأخذ العوض " لأنه أخذه عما كان يستحقه من نكاحها. فكان خلعا " كما لو أقرت له بالزوجية فخالعها، أو ببقاء النكاح " لأنه لم يوجد منه طلاق ولا خلع؟ فيه وجهان.


(١) في الأصول: وإن. وما أثبتناه من " شرح البهونى " ٢: ١٤٠
(٢) سبق تخريجه ص (٣١٠) رقم (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>