للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإن وضع) رب دين (بعض حال، وأجّل باقيه: صح الوضع) إذ لا مانع

من صحته؛ لأنه ليس في مقابلته تأجيل؛ كما لو وضعه كله. وفيه رواية.

(لا التأجيل)؛ لأن الحالّ لا يتأجل. ولأنه وعد. وفيه رواية.

والخلاف: فيما إذا صالح بمائة صحاح بخمسين مكسرة هل هو إبراء من الخمسين ووعد في ال آخر ى؟.

(ولا يصح) الصلح (عن حق؛ كدية خطأ، أو قيمة متلف غير مثليّ بأكثر

من حقه) أي: من ذلك الحق الذي هو الدية وقيمه المتلف، (من جنسه)؛ لأن الدية والقيمة ثبتت في الذمة بقدره. فلم يجز أن يصالح عنها بأكثر من جنسها؛ كالثابت عن قرض. إذ الزائد لا مقابل له. فيكون حراما؛ لأنه من أكل المال بالباطل.

(ويصح) الصلح (عن متلف مثلي بأكثر من قيمته، و) كذا (بعرض قيمته أكثر) من الدية أو قيمة المتلف (فيهما) أي: المسألتين؛ لأنه لا ربا بين العوض والمعوض. فصح؛ كما لو باعه ما يساوي عشرة دراهم بدرهم.

(ولو صالحه) أي: صالح المدعى عليه المدعي (عن بيت) ادعى عليه

به، و (أقر) له (به على بعضه) أي: البيت، (أو سكناه) أي: على أن يسكنه المدعى عليه (مدة) معلومة؛ كسنة كذا، أو مجهولة؛ كما عاش ونحو ذلك، (أو) على (بناء غرفة له) أي: للمدعى عليه (فوقه) أي: فوق البيت.

(أو ادعى) إنسان (رق) إنسان (مكلف أو زوجية) امرأة (مكلفة. فأقرا) أي: المدعى رقه والمدعى زوجيتها له) أي: للمدعي بالرق أو الزوجية (بعوض منه) أي: من المدعي: (لم يصح) الصلح ولا الإقرار

أما كون الصلح لا يصح؛ فلأنه مصالحة عن ملكه أو على منفعة ملكه.

وإن فعل ذلك على سبيل المصالحة معتقدا وجوبه عليه بالصلح رجع عليه بأجر ما سكن وأجر ما في يده من الدار؛ لأنه أخذه بعقد فاسد. فأشبه المبيع

<<  <  ج: ص:  >  >>