للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: علي أن تعطيني كذا منه أو تعوضني منه كذا؛ لأن ذلك كله يقتضي المعاوضة فكأنه عاوض بعض حقه ببعض وهو باطل. وفيه وجه.

وهذا المعنى ملحوظ أيضاً في لفظ الصلح؛ لأنه لا بد له من حرف يتعدى

به؛ كالباء وعلى ونحوهما. وذلك يقتضي المعاوضة. فلا يصح بلفظ الصلح. (أو يمنعه) أي: يمنع من عليه الحق ربه (حقه بدونه) أي: بدون أن

يعطيه منه. فلا يصح؛ لأنه أكل لمال الغير بالباطل.

(ولا) يصح ذلك (ممن لا يصح تبرعه؛ كمكاتب، و) قن (مأذون له)

في تجارة، (وولي) لصغير أو سفيه؛ لأنه تبرع، وهؤلاء لا يملكونه.

(إلا ان أنكر) من عليه الحق (ولا بينة) لربه؛ لأن استيفاء البعض عند

العجز عن استيفاء الكل أولى من تركه.

(ويصح) ويباج للولي: أن يصالح (عما ادعي على موليه) بدفع ويبرئ

مما سواه.

(و) محل ذلك: إذا كان للمدعي (به بينة)؛ لأن ذلك إذا يكون فيه مصلحه.

(ولا يصح) الصلح (عن) دين (مؤجل ببعضه) أي: إلمؤجل (حالأ)

نصاّ. نقله الجماعة؛ لأنه يبذل القدر الذي يحطه عوضا عن تعجيل ما في ذمته. وبيع الحلول والتأجيل لا يجوز؛ كما لا يجوز أن يعطيه عشرة حالة بعشرين مؤجله. ولأنه يبيعه عشرة بعشرين (١) . فلم يجز؛ كما لو كانت معينة.

وفيه رواية اختارها الشيخ تقي الدين لبراءة الذمة هنا.

والمذهب: لا يصح.

(إلا في) مال (كتابة) إذا عجل المكاتب لسيده بعض كتابته على أن يعتقه (٢) ويسقط عنه الباقي، جزم به الأصحاب، ونقله ابن منصور.


(١) في ب: بعشرة.
(٢) في أوب: يعتق

<<  <  ج: ص:  >  >>