والخامس: أن يكون بين متخاصمين في مال. (وهو فيه) أي: والصلح
في المال:(معاقدة يتو صل بها إلى موافقة بين مختلفين). وهذا النوع هو المعقود له هذا (١) الباب.
(وهو) أي: هذا النوع (قسمان):
أحدهما: الصلح (على إقر ار. وهو) أي: الصلح على إقر ار (نوعان: نوع) منهما يقع (على جنس الحق؛ مثل: أن يقر له) أي: لمن يصح تبرعه (بدين) معلوم في ذمته، (أو) يقر له ب (عين) تحت يده (فيضع) المقر له عن المقر بعض الدين المقر به؛ كنصفه أو ثلثه أو نحوهما، (أو يهب) له (البعض) من العين المقر بها، (ويأخذ الباقي) بعد الوضع أو الهبة: (فيصح)؛ لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه أو هبته؛ كما لا يمنع من استيفائه؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر ليضعوا عنه "(٢) .
وقضية كعب مع ابن أبي حدرد شاهدة بذلك (٣) .
قال الإمام: إذا كان للرجل على الرجل الدين ليس عنده وفاء فوضع عنه بعض حقه وأخذ منه الباقي كان ذلك جائزا لهما.
) لا بلفظ الصلح) في اشهر الروايتين؛ لأنه هضم للحق.
والثانية: يصح. وهو ظاهر ما في " الموجز " و" التبصر ة ".
(أو بشرط أن يعطيه الباقي) فلا يصح ولو لم يذكر لفظ الشرط؛ كما لو
(١) ساقط من ب. (٢) قال جابر: " قتل أبي وعليه دين. فسأل النبى صلى الله عليه وسلم غرماءه أن يقبلوا ثمر حائطي ويحللوا أبي ". ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقا ٢: ٩١٨ كتاب الهبة، باب إذا وهب دينا على رجل (٣) عن كعب بن مالك " أنه كان له مال على عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي فلقيه فلزمه فتكلما حتى ارتفعب الأصوات فمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا كعب! وأشار بيده كأنه يقول النصف فأخذ نصف ما عليه وترك نصفأ ". آخر جه مسلم في " صحيحه " (١٥٥٨) ٣: ١١٩٣ كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين. واخر جه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ٥٢ كتاب التفليس، باب ما جاء في الملازمة.