والمستوصلة: الموصول شعرها بأمرها؛ لأن لعن فاعلة ذلك يدل على تحريمه؛ لأن فاعل المباح لا يجوز لعنه.
وأما وصل الشعر بغير الشعر قال في " الشرح ": فان كان بقدر ما تشد به رأسها فلا بأس للحاجة، وان كان أكثر من ذلك ففيه روايتان:
إحداهما: انه مكروه غير محرم؛ لما روي عن معاوية " انه اخرج كبة من شعر. وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا. وقال: انما هلك بنو إسراًئيل حين اتخذ هذا نساؤهم "(١) .
فخص التي تصله بالشعر، فيمكن جعل ذلك تفسيرا للفظ العام في الحديث الذي ذكرناه. ولأن وصله بالشعر فيه تدليس. بخلاف غيره.
والثانية انه قال: لا تصل المرأة برأسها الشعر والقرامل ولا الصوف؛ وذلك لما روى الإمام أحمد في " مسنده " عن جابر قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئاً "(٢) .
قال شيخنا (٣) : والظاهر أن المحرم انما هو وصل الشعر بالشعر لما فيه من التدليس. واستعمال الشعر المختلف في نجاسته وغير ذلك لا يحرم؛ لعدم
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٤٨٢) ٥: ٩١ ١ ٢ كتاب اللباس، باب اشتمال الصماء. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٧ ١ ٢) ٣: ٦٧٩ ١ كتاب اللباس والزينه، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٤٢٦ كتاب الصلاة، باب لا تصل المرأة شعرها بشعر غيرها. واللفظ له. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٦ ٢) ٣: ٦٧٩ ١ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة .. وأخرجه أحمد في مسنده (١٧٢ ٤ ١) ٣: ٢٩٦. (٣) في هامش أيعني بذلك الشيخ موفق الدين ابن قدامة المقدسي صاحب " المغني " و" الكافي " و" العمدة " و" الروضة في الأصول " وغيرهم. اهـ.