الإسلام كانت له نورا يوم القيامة " (١) . رواه الخلال في " جامعه ".
(و) كره أيضاً (تغييره) أي: تغيير الشيب (بسواد).
قيل لأبي عبد الله: يكره الخضاب بالسواد قال: إي والله. قال: و" جاء
أبو بكر بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا. فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروهما وجنبوه السواد " (٢) .
(و) كره أيضاً (ثقب أذن صبي) لا جارية. نص عليه. وقيل: يحرم واختاره
ابن الجوزي. وقيل: على الذكر، وفي " الفصول " يفسق به في الذكر، وفي
النساء يحتمل المنع، ولم يذكر غيره.
(ويحرم نمص ووَشْرٌ ووشم ووصل ولو بشعر بهيمة أو بإذن زوج)؛ لما روي
عن النبي صلى الله عليه وسلم: " انه لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمنتمصة والواشرة والمستوشرة " (٣) .
وفي خبر آخر: " لعن الواشمة والمستوشمة " (٤) . ذكرهما في " الشرح ".
فأما النامصة: فهي التي تنتف الشعر من الوجه. والمنتمصة: المنتوف
شعرها بأمرها.
وأما الواشرة: فهي التي تبرد الأسنان لتحددها وتفلجها وتحسنها.
والمستوشرة: المفعول بها ذلك بإذنها.
وأما الواشمة: فهي التي تغرز الجلد بإبرة ثم تحشوه كحلا. والمستوشمة
(١) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج البيهقي في " السنن الكبرى " ٩: ١٦٢ جماع أبواب السير، باب فضل من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل. عن كعب بن مرة السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله كان كعتق رقبة ".
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٦٢٤) ٢: ١٩٧ ١ كتاب اللباس، باب الخضاب بالسواد.
وأخرجه أحمد في " مسنده ") ١٢٦٥٦) ٣: ١٦٠.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢١٢٥) ٣: ١٦٧٨ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة.
(٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢١٢٤) ٣: ١٦٧٧ الموضع السابق.