بإدنه. فلزمه تخليصها، كما لو استعار عبده فرهنه بإذنه فإن عليه تخليصه إذا
طلبه سيده.
(ويكفي) في وجوب لزوم الحضور (في) المسألة (الأولى) وهي: ما إذا
طالب الكفيل] المكفول بالحضور معه إلى غريمه (أحدهما) أي: الإذن، أو
مطالبة رب الدين الكفيل] (١) .
أما مع وجود الإذن فقد تقدم الكلام عليه.
وأما مع وجود المطالبة فقط، فلأن حضور المكفول حق للمكفول له وقد
استناب الكفيل في ذلك بمطالبته به. اشبه ما لو صرح بالوكالة.
وقيل: لا يلزمه الحضور إلا مع إذنه ومطالبة رب الدين الكفيل.
(ومن) أي: مدين (كفله اثنان. فسلمه احدهما) أي: أحد الكفيلين لرب
الدين: (لم يبرأ) الكفيل (الآخر)، لأن أحد الوثيقتين انحلت من غير استيفاء
فلم تنحل الأخرى، كما لو أبرأ أحدهما، او انفك أحد الرهنين من غير قضاء.
وقيل: يبرأ، كما لو قضى الدين احد الضامنين.
ورد: بأن الوثيقة هنا برئت بقبض ما فيها. بخلاف هذا.
وقيل: إن كفلاه معا أو وكل كل منهما الآخر في تسليمه برئ.
(وإن سلم) المكفول (نفسه: برئا) أي: الكفيلان، لأن المكفول أصل لهما.
فيبرآن ببراءته.
(وإن كفل كل واحد منهما) أي: من الكفيلين شخص (آخر. فأحضر)
هذا الاخر (المكفول به) أي: مكفول مكفوله: (برئ) من أحضره (هو ومن)
أي: الذي (تكفل به) من الكفيلين، لأنه أدى ما عليهما، كما لو سلمه من
تكفل به (فقط) أي: دون الكفيل الثانى، لأنه إذا انحلت أحد الوثيقتين من غير
استيفاء لم تنحل الأخرى، وتقدم.
وإن تكفل ثلاثة بواحد وكل منهم كفيل بصاحبه: صح ذلك.
(١) ساقط من أ.