للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومتى سلمه أحدهم برئ هو وصاحباه من كفالتهما به خاصة، لأنه أصل

لهما، وهما فرعان له، ويبقى على كل واحد منهما الكفالة بالمدين، لأنهما

أصلان فيها.

(ومن كفل لاثنين. فأبرأه أحدهما) من الكفالة، أو سلم المكفول به

لأحدهما: (لم يبرأ من الآخر)، لأن عقد الواحد مع الاثنين بمنزلة العقدين.

ولأنه قد التزم إحضاره لكل واحد منهما. فإذا أحضره لأحدهما، أو أبرأه

بقي حق الآخر، كما لو ضمن دينا لاثنين فوفى أحدهما.

(وإن كفل الكفيل) شخص (آخر، و) كفل (الآخر) شخص (آخر:

برئ كل) من الكفلاء (ببراءة من قبله). فيبرا الثانى ببراءة الأول، والثالث

ببراءة الثاني، لأنه فرعه.

(ولا عكس) اي: ولا يبرا واحد ببراءة من بعده، لأنه أصله، (كضمان)

في مال.

لكن لو سلم أحدهم المكفول به برئ الجميع، لأنه أدى ما عليهم، كما لو

سلم المكفول به نفسه لرب الدين.

وفي " المغني ": ما يدل على ذلك.

(ولو ضمن اثنان واحدأ) في مال، (وقال كل) منهما لرب الدين:

(ضمنت لك الدين. فـ) هذا (ضمان اشتراك) في التزام بالدين (في انفراد)

بأن يطالب كل منهما بجميع الدين على انفراده: (فله) أي: لرب الدين (طلب

كل) من الضامنين (بالدين كله)، لالتزامه به.

(وإن قالا) أي: الضامنان لرب الدين: (ضمنا لك الدين: فبينهما

بالحصص)، على كل واحد منهما نصفه.

وإن كانوا ثلاثة فكل واحد ضامن ثلثه.

فإن قال واحد منهم: أنا وهذا ضامنون لك الألف. فسكت الاخران فعليه

ثلث الألف، ولاشيءعليهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>