مضت مدة يمكن إحضاره فيها ولم يحضره، او امتنع من إحضاره مع إمكانه:
أخذ بما عليه.
(لا إذا شرط) الكفيل (البراءة منه) أي: من المال إذا تعذر عليه
إحضاره. فلا يلزمه المال.
قال بعضهم: قولا واحدا، لما روي عن الإمام أنه قال: " المسلمون على
شروطهم " (١) .
ولأنه إنما التزم الكفالة على هذا الوجه. فلا يلزمه سوى ما اقتضاه التزامه.
(وإن ثبت) بالبينة (موته) أي: المكفول الغائب ونحوه (قبل غرمه)
اي: غرم الكفيل المال بإعطائه للمكفول له عن المكفول، لانقطاع خبره:
(استرده) أي: استرد الكفيل ما أعطاه للمكفوك له لتبين عدم استحقاقه له ببراءه
الكفيل بموت المكفول، وإن فدر على المكفول وقد ادى عنه ما لزمه.
قال في " الفروع ": فظاهر كلا مهم أنه في رجوعه عليه كضامن، وأنه
لا يسلمه إلى المكفول له ثم يسترد ما اداه. بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع
بقاءه لامتناع بيعه. انتهى.
(والسجان كالكفيل).
قال في " الفروع ": قاله شيخنا واقتصر عليه.
وقال ابن نصرالله: والأظهر انه كالوكيل يجعل في حفظ الغريم، وكذا
رسول الشرع ونحوه.
فإن هرب غريم منه وكان بتفريطه لزمه إحضاره وإلا فلا.
(وإذا طالب كفيل مكفولا به ان يحضر معه) إلى غريمه ليسلمه فيبرأ من
كفالته، (او) طالب (ضامن مضمونا بتخليصه) من ضمانه بتوفية الحق لربه:
(لزمه) اي: المكفول او المضمون ذلك (إن كفل أو ضمن بإذنه) أي: إذن
المكفول أو المضمود، (وطولب) الكفيل أو الضامن، لأنه شغل ذمته من اجله
(١) سيق تخريجه ص (٧٩) رقم (١).