للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلا بإحضار الكل.

وأما صحتها بالعضو، فلأنه لا يمكنه إحضاره على صفته إلا بإحضار الكل.

وأما الصحة في قوله: على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل باخر أو ضامن

ما عليه، فلأن تعليق الكفالة والضمان على شرط يصح، كضمان العهدة.

ونص على صحة تعليق الكفالة في رواية مهنا.

واما المسألة الأخيرة فقد جمعت تعليقا وتوقيتا. وكلاهما صحيح على المذهب.

وفي الجميع وجه: لا يصح.

(ويبرأ) كفيل شهرا أو نحوه: (إن لم يطالبه) المكفول له بإحضاره (فيه)

أي: في الشهر أو نحوه، لأنه بمضيه لا يكون كفيلا.

(وإن قال) إنسان لرب الدين (أبرئ الكفيل وأنا كفيل: فسد الشرط)،

لأنه لا يلزم الوفاء به، (فيفسد العقد) أي: عقد الكفالة، لتقيده به. وفيه وجه.

وقيل: يصح الشرط أيضا.

ولو قال: كفلت لك هذا (١) الغريم على أن تبرأني من الكفالة بفلان، أو

ضمنت لك هذا الدين بشرط أن تبرأني من ضمان الدين الاخر: لم يصح، لأنه

شرط فسخ عقد في عقد، كالبييع بشرط فسخ بيع اخر.

وفيه وجه: يصح.

وكذا لو شرط في الكفاله او الضمان أن يتكفل (٢) المكفول له، او المكفول

به اخر، أو يضمن دينا عليه، أو يبيعه شيئا عنه، أو يؤجره داره: لم يصح،

لما ذكرنا (٣) .

(ويعتبر) أي: يشترط لصحة الكفالة (رضى كفيل)، لأنه لا يلزمه الحق

ابتداء إلا برضاه. (لا) رضى (مكفول به)، كالضمان. وفيه وجه.


(١) في اوب: بهذا.
(٢) في ج: يكفل.
(٣) في ب. ذكرناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>