للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل: في الكفالة

(وهي) أي: الكفالة: (التزام رشيد إحضار من) أي: إنسان (عليه حق

مالي إلى ربه) اي: الحق. والجار متعلق بإحضار.

والكفالة بالنفس صحيحة في قول أكثر اهل العلم، لقوله سبحانه وتعالى: (قال

لن أزسله معكم حتي نؤتون موثقا من الله لتأتنني به الا ان يحاط بكم)] يوسف: ٦٦].

فإن قيل: لم يثبت على المكفول به هنا شيء.

قيل: بل عليه حق، لأنه إذا دعاه والده لزمته الإجابة.

ولأن الحاجة داعية إلى الاستيثاق بضمان المال او ضمان البدن، وضمان

المال يمتنع منه كثير من الناس. فلو لم تجز الكفالة بالنفس، لأدى إلى الحرج

وعدم المعاملات المحتاج إليها.

(وتنعقد) الكفالة (بما) أي: بلفظ (ينعقد به ضمان)، لأنها نوع منه.

فانعقدت بما ينعقد به.

وقيل: لا تنعقد بحميل وقبيل.

(وإن ضمن) إنسان (معرفته) أي: معرفة إنسان غيره، بأن جاء إنسان إلى

آخر يستدين منه فقال له: أنا لا أعرفك لأعطيك. فأتاه بإنسان فضمن معرفته لمن

يريد أن يداينه. فاطمأن وداينه ثم غاب المستدين أو توارى: (أخذ) بالبناء

للمفعول ضامن المعرفة (به) أي: بالمستدين نصا.

قال المجد في " شرح الهداية ": فصل في ألفاظ الكفالة. قال أحمد في

رواية أبي طالب فيمن ضمن لرجل معرفة رجل: أخذ به. فإن لم يقدر ضمن.

انتهى. أي: إن لم يقدر على تحصيله ضمن ما عليه.

وقال ابن عقيل في " الفصول ": فصل. نقل أبو طالب عنه: في رجل ضمن

معرفة رجل أخذ به. فإن لم يقدر عليه غرم. وهذا يعني: أن أحمد جعل ضمان

<<  <  ج: ص:  >  >>