في المنصوص وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي، ولا يمنع منه خلافاً لمالك. وذكر ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، وأطلق أصحابنا وغيرهم الاستحباب.
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال:" خالفوا المشركين "(١) . متفق عليه.
ولمسلم " خالفوا المجوس "(٢) .
وعن زيد بن أرقم مرفوعا:" من لم يأخذ شاربه فليس منا "(٣) . رواه أحمد
والنسائى والترمذي وصححه.
وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم.
ثم قال: ويقلم ظفره مخالفا يوم الجمعة قبل الزوال. وقيل: يوم الخميس. وقيل: يخير. ويسن أن لا يحيف عليها في السفر؛ لأنه يحتاج إلى حل حبل أو شيء نص عليه. وينتف إبطه. انتهى.
ويستحب دفن ما قلَّم من أظفاره أو أزال من شعره، لما روى الخلال بإسناده عن ميل بنت مسرح الأشعرية قالت:" رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها ويقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك "(٤) .
وعن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كان يعجبه دفن الدم ".
قال مهنا: ساً لت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أم يلقيه؛ قال: يدفنه. قلت: بلغك فيه شيء؛ قال: كان ابن عمر يفعله.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٥٣) ٥: ٢٢٠٩ كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٥٩) ١: ٢٢٢ كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٦٠) ١: ٢٢٢ كتاب الطهارة، ياب خصال الفطرة. (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٧٦١) ٥: ٩٣ كتاب الأدب، باب ما جاء في قص الشارب. وأخرجه النسائي في " سننه " (١٣) ١: ١٥ كتاب الطهارة، قص الشارب. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٣) ٤: ٣٦٦. (٤) أخرجه الطبرانى في " الكبير " (٠ ٧٦٢) ٠ ٢: ٣٢٢. وقال الهيثمي في " مجمعه " ٥: ١٦٨: رواه البزار والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " من طريق عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه وكلاهما ضعيف، وأبوه وثق.