(وسن استحداد وحف شارب وتقليم ظفر ونتف إبط)، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط "(١) . متفق عليه.
وقد تقدم الكلام على الختان.
وأما الاستحداد فهو: حلق العانة. وحكمه الاستحباب " لأنه من الفطرة، ويفحش بتركه. وله قصه وإزالته بما شاء. والتنور (٢) في العورة وغيرها فعله أحمد وكذا النبي صلى الله عليه وسلم (٣) . رواه ابن ماجه من حديث أم سلمة وإسناده ثقات.
قال في " الفروع ": وقد أُعل بالإرسال، وقال أحمد: ليس بصحيح " لأن قتادة قال " ما اطّلى النبي صلى الله عليه وسلم " كذا قال أحمد، وفي " الغنيه ": ويجوز حلقه، لأنه يستحب إزالته كالنورة، وان ذكر خبر بالمنع حمل على التشبه بالنساء، وكره الآمدي كثرة التنوير. ويدفن ذلك نص عليه، ويفعله كل أسبوع، ولا يتركه فوق أربعين يوماً عند أحمد، وفي " الغنية " روي عنه انه احتج بالخبر فيه أو صححه، وروي عنه انكاره وقيل له في رواية سندي: حلق العانة وتقليم الأظفار كم يترك؛ قال: أربعين للحديث. فأما الشارب ففي كل جمعة، لأنه يصير وحشا. وقيل: عشرين. وقيل: للمقيم. انتهى.
ويدل لكون ذلك كل جمعة ما أخرجه البغوي بسنده إلى عبدالله بن عمرو بن العا ص " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ أظفاره وشاربه كل جمعة "(٤) .
قال في " الفروع ": ويحف شاربه خلافاً لمالك أو يقص طرفه، وحفه أولى
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٥٢) ٥: ٢٢٠٩ كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٥٧) ١: ٢٢٢ كتاب الطهارة، باب خصال الفطره. (٢) في " الفروع ": ا: ١٣٠. وا لتنوير. (٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٧٥١) ٢: ١٢٣٤ كتاب الأدب، باب الاطلاء بالنورة. (٤) أخرجه البغوي في " شرح السنة " ١٢١١٣، باب التوقيت في تقليم الأظافر وقص الشارب. وأصل الحديث أخرجه أبو الشيخ بن حيان في كتابه " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " ص ٢٧٧.