للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أصحابه على ضمان الميت في حديث سلمة المذكور اول الباب بقوله: " ألا قام

أحدكم فضمنه " (١) . وهذا صريح (٢) في المساً لة.

ولأنه دين ثابت. فصح ضمانه، كما لو خلف وفاء.

ولو تبرع إنسان بقضاء دينه جاز لصاحب الدين اقتضاوه. ولو ضمنه حيا ثم

مات لم تبرا ذمة الضامن.

(ولا تبرا ذمته) اي: الميت (قبل قضاء) نصا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " نفس

المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه " (٣) .

و" لما أخبر أبو قتادة النبي صلى الله عليه وسلم بوفاء الدينارين فقال: الآن بردت

جلدته " (٤) . رواه الإمام.

ولأنه وثيقة بدين. فلم يسقط قبل القضاء، كالرهن.

ولأنه ضمان. فلا يبرأ به المضمون عنه، كالحي. وفيه رواية.

(و) يصح ضمان (مفلس مجنون)، لقوله عليه الصلاة والسلام:

" الزعيم غارم " (٥) .

ولا ينافي ذلك ما ذكره في " الانتصار " من أن المفلس المجنون: إذا مات لم

يطالب في الدارين، لأن جواز سقوط الدين لا يمنع صحة ضمانه.

(و) يصح ضمان (نقص صنجة، أو) نقص (كيل) في بذل واجب أو ماله

إليه. ما لم يكن دين سلم وتقدم، لأن النقص باق في ذمة الباذل (٦) . فصح

ضمانه، كسائر الديون.

ولأن غايته انه ضمان معلق على شرط. فصح، كضمان العهدة.


(١) سيق تخريجه ص (٢٧٠) رقم (٣).
(٢) في ب: صالح.
(٣) سيق تخريجه ص (٢٧٣) رقم (١).
(٤) سيق تخريجه ص (٢٧٣) رقم (٢).
(٥) سيق تخريجه ص (٢٧٠) رقم (٢).
(٦) في أ: البذل.

<<  <  ج: ص:  >  >>