إذا تقرر هذا (فيصح) بقوله: (ضمنت لزيد ما على بكر) وإن كان مجهولا
بالنسبة إلى الضامن إذا، (او ما يداينه)، أو يقر به له، أو يثبب له عليه، وإن
لم يكن له عليه شيء إذا لما تقدم.
(وله) أي: للقائل (إبطاله) أي: إبطال ضمانه (قبل وجوبه) أي:
وجوب الحق، لأنه إنما يلزم بالوجوب. فإذا أراد إبطاله قبل لزومه فله ذلك،
كما قبل العقد. وفيه وجه.
(ومنه) أي: ومن ضمان ما يؤول إلى الوجوب (ضمان السوق.
وهو) أي: وضمان السوق: (أن يضمن) إنسان (ما يلزم التاجر من
دين، وما يقبضه) أي: يقبضه التاجر (من عين مضمونة)، كما لو قبض عينا ليشتريها بعد مساومة.
(ويصح ضمان ما) أي: شيء (صح أخذ رهن به) ولا عكس " لصحة
ضمان العهدة دون أخذ الرهن بها.
(و) ضمان (دين ضامن) وهو: أن يضمن الضامن ضامن (١) اخر، وكذا
لو ضمن الاخر اخر والاخر اخر وإن كثروا، لأنه دين لازم في ذمة الضمان.
فصح ضمانه " كسائر الديون. ويثبت الحق في ذمة الجميع أيهم قضاه برئت
ذممهم كلها، لأنه حق واحد. فإذا قضى مرة لم يجب مرة أخرى.
ولمن قضى الدين الرجوع على مضمونه، ومضمونه على مضمونه إلى أن
يبلغوا الأصيل.
وإن أبرأ الغريم الأصيل برئ الضامنون كلهم.
وإن أبرأ أحد الضامنين فإن كان الاخر برئ وحده، وإن كان مضمونا برئ هو وفرعه دون أصله. وليس في الإبراء غرم.
(و) يصح ضمان دين (ميت) ولو لم يخلف وفاء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حض
(١) في ب: بقاء من ..