للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويعتبر) لصحة الضمان (رضا ضامن)، لأن الضمان تبرع بالتزام الحق.

فاعتبر له الرضى، كالتبرع بالأعيان.

(لا من ضمن) بالبناء للمفعول أي: لارضى المضمون عنه، لأنه لو قضى

الدين بغير إذنه ورضاه صح. فكذا إذا ضمن عنه.

(او ضمن له) أي: ولا رضى المضمون له، لأن أبا قتادة ضمن من غير

رضى المضمون له. وأقره الشارع عليه الصلاة والسلام.

ولأنه وثيقة لا يعتبر فيها قبض (١) . فلم يعتبر لها رضى، كالشهادة.

(ولا) يعتبر لصحة الضمان (ان يعرفهما) أي أن (٢) : يعرف المضمون له

أو المضمون عنه (ضامن)، لأنه لا يعتبر رضاهما. فكذا معرفتهما.

وقال القاضي: تعتبر، ليعلم هل المضمون عنه أهل لاصطناع المعروف إليه

أم (٣) لا، وليعلم المضمون له فيؤدى إليه.

وفي ذلك وجه اش: أنه يعتبر معرفه المضمون له فقط.

(ولا العلم) أي: علم الضامن (بالحق)، لقوله تعالى: (ولمن جاء به

حمل بعير وانا به زعيم) [يوسف: ٧٢] وهو غير معلوم، لأنه يختلف.

(ولا) يشترط (وجوبه) أي: الحق (إن آل إليهما) أي: إلى العلم

والوجوب، للآية الكريمة، لأنها دلت على ضمان حمل بعير مع أنه لم يكن

وجب.

فإن قيل: إن الضمان ضم ذمة إلى ذمة. فإذا لم يكن على المضمون شيء

فلاضم.

فالجواب: أنه قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في أنه يلزم ما يلزمه.

وهذا كاف.


(١) ساقط من ا.
(٢) قلا دة ج.
(٣) في ج: أو.

<<  <  ج: ص:  >  >>