ولأنه يؤول إلى اللزوم إذا عمل العمل. وإنما الذي لا يلزم هو العمل.
والمال يلزم بوجوده، والضمان للمال دون العمل.
(غير جزية فيهما) اي: في ضمان ما وجب، وفي ضمان ما يجب، لفقد
الصغار الواجب على المضمون بدفع الضامن.
ويكون الالتز ام (بلفظ: ضمين، وكفيل، وقبيل، وحميل، وصبير،
وزعيم، وضمنت دينك، او تحملته، ونحوه)، كعندي الذي عند غريمك،
وكبعه أو زوجه وعلي الثمن أو المهر. لا اودي او احضر " لأنه وعد.
قال في " الفروع ": ويتوجه بل بالتزامه. وهو ظاهركلام جماعة في
مسائل، كظاهر كلامهم في النذر.
ومن قال لاخر: اضمن عن فلان، أو اكفل بفلان. ففعل كان الضمان
والكفالة لازمين للمباشر (١) دون الامر، لأنه كفل باختيار نفسه، وإنما الامر
أرشد وحث على فعل خير (٢) فلا يلزمه شيء.
(و) يصح (بإشارة مفهومة من أخرس)، لقيامها مقام لفظه.
(ولرب الحق مطالبة أيهما شاء) اي: أي الغريمين شاء. وهما الضامن
والمضمون.
قال الإمام: ياً خذ من شاء بحقه، لأن الحق ثابت في ذمتهما. فملك مطالبة
من شاء منهما، كالضامنين.
وعنه: يبرأ المديون بمجرد الضمان إذا كان ميتا مفلسا.
(و) له مطالبة الأصميل والضامن (معا)، لثبوته في ذمتهما " لمنعه الزكاة
عليهما، وصحة هبته لهما.
ولأن الكفيل لو قال: التزمت وتكفلت بالمطالبة دون اصل الدين لم يصح وفاقا.
(١) ساقط من ب.
(٢) في ب: ذلك.