فلو قال ضامن بالغ: إنما ضمنته وأنا صغير (١) ، او قال: كنت مجنونا
وعرف له حالة جنون، وقال المضمون له: بل بعد بلوغك، أو وأنت عاقل:
فالقول قول المضمون له بيمينه " لأن معه سلامة العقد، كما لو اختلفا في شرط
فاسد. وفيهما وجه.
وإن لم يعلم للضامن حالة جنون. فالقول قول المضمون له وجها واحدا.
(او) التزام (مفلس)، لأنه من أهل التصرف، والحجر عليه في ماله لا في
ذمته. فأشبه الراهن يصح تصرفه فيما عدا الرهن. وفيه رواية في " التبصرة ".
قال في " الفروع ": فيتوجه عليها عدم تصرفه في ذمته.
(او) التزام (قن او مكاتب بإذن سيدهما)، لأنه لو اذن لهما في تصرف
غير ذلك صح.
وعلم مما تقدم أنه لا يصح ضمانهما بغير إذن سيدهما. سواء وجد إذن في
التجارة أو لا " لأن الضمان عقد تضمن إيجاب مال. فلم يصح بغير إذن فيه، كالنكاح.
وفيهما وجه: لا يصح ضمانهما مطلقا.
(ويؤخذ) مال الضمان الصحيح الذي ضمنه المكاتب (مما بيد مكاتب.
و) يؤخذ (ما ضمنه قن) بإذن سيده (من سيد)، لتعلقه بذمة سيده.
وقيل: يتعلق ضمان القن برقبته، والمكاتب بذمته يتبع به بعد العتق.
(ما) مفعول التزام أي: مالا (وجب على انجر)، كقيم المتلفات، واروش
الجنايات، وثمن المبيعات، (مع بقائه) اي: بقاء ما وجب على الضمين (٢) .
(او) مالا (يجب) على اخر، كجعل قبل العمل، لقوله تعالى: (ولمن
جآء به حمل بعير وأنا بهزعيم)] يوسف: ٧٢].
(١) في اوب: صغيرا.
(٢) في أ: المضمون.