مالك الرهن أنه مغصوب.
(وإن استوفى) الدين (من الأرش: رجع جان على راهن)، لأن ماله
ذهب في قضاء دينه. فلزمته غرامته، كما لو غصبه فرهنه فبيع في الدين.
وفيه وجه: لا يرجع.
(وإن وطئ مرتهن) أمة (مرهونة، ولا شبهة: حد)، لتحريمه إجماعا،
لقوله تعالى: (إلا علي ازواجهم أوما ملكت أيمانهم) [المؤمنون: ٦]. وليست هذه زوجة ولا ملك يمين.
ولأن الرهن استيثاق بالدين، ولا مدخل لذلك في إباحة الوطء.
ولأن وطء المستأجرة يوجب الحد مع ملكه لنفعها. فالرهن اولى.
(ورق ولده) إن ولدت منه، لأنه من زنى. ولا فرق في ذلك بين (١) أن
يكون الوطء بإذن الراهن او بغير إذنه حيب لا شبهه.
(ولزمه) أي: لزم المرتهن (المهر) حيب لم يأذن المالك في الوطء.
سواء اكرهها أو طاوعته، لأنه يجب للسيد. فلا يسقط بمطاوعة الأمة وإذنها،
كما لو اذنت في قطع يدها.
ولأنه استوفى هذه المنفعة المملوكة للسيد بغير إذنه. فكان عليه عوضها،
كما لو اكرهها، وكأرش بكارتها لو كانت بكرا. وسواء وطئها معتقدا للحل او غيرمعتقد له، أو ادعى شبهة أو لم يدعها، لأن المهر حق ادمي. فلا يسقط
بالشبهات.
(وإن أذن راهن) في الوطء (فلا مهر)، لأن المالك اذن في استيفاء
المنفعة. فلم يجب عوضها، كالحرة المطاوعة.
(وكذا لا حد) اي: وكما أنه لا يجب المهر مع إذن الراهن في الوطء
لا يجب الحد: (إن ادعى) المرتهن (جهل تحريمه) أي: الوطء، (ومثله)
(١) في ا: من.