للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عفى) السيد (على مال: فعليه) أي: على السيد في الصور الثلاث (قيمة

اقلهما) أي: الجانى والمجني عليه، (تجعل) رهنا (مكانه) أي: المجني

عليه. نص على ذلك في رواية ابن منصور، لأن الراهن في الصورتين الأوليين

اتلف مالا استحق بسبب إتلاف الرهن. فغرم قيمته، كما لو كانت الجناية موجبة للمال. وإنما وجب أقل القيمتين، لأن حق المرتهن متعلق بالمالية والواجب

من (١) المال هو أقل القيمتين. فلو كان الرهن يساوي عشرة والجانى خمسة او

بالعكس لم يكن عليه إلا الخمسة، لأن في الأولى لم يفوب على المرتهن إلا

ذلك القدر. وفي الثانية لم يكن حق المرتهن متعفقا إلا بذلك القدر.

وقيل: لا يجب عليه شيء، لأنه لم يجب بالجناية مال، وليس على الراهن

أن يسعى للمرتهن في اكتساب مال.

(والمنصوص: ان عليه قيمة الرهن او ارشه) الواجب بالجناية يكون

رهنا، لأنهما بدل ما فات على المرتهن.

والمفتى به الأول، جزم به في " المقنع " اصل هذا.

وقال الزركشي: هذا المشهور عند الأصحاب والمنصوص عن أحمد.

وقال في القواعد الفقهية: اختاره القاضي (٢) والأكثرون.

(وكذا) أي: وكما لو جنى على الرهن فاختص السيد بغير إذن المرتهن في

الحكم (لو جنى) الرهن (على سيده فاقتص) منه (هو او) اقتص (وارثه)

منه.

(وإن عفا) السيد (عن المال: صح) العفو في حقه، لأنه يملكه. (إلا

في حق مرتهن) فيؤخذ من الجانى. وقيل: من الراهن قيمة الرهن إذا قتل، او

أرشه إن نقص تكون رهنا.

(فإذا انفك) الرهن (بأداء او إبراء: رد ما اخذ من جان) إليه، كما لو اقر


(١) مثل السابق.
(٢) في ب: الرضى.

<<  <  ج: ص:  >  >>