قرضا). وتقدم حكم ذلك في باب القرض (١) .
(ويصير) الرهن بعد أن كان أمانة (مضمونا بالانتفاع) أي: انتفاع المرتهن
به، لأنه صار عارية وهي مضمونة. فإن (٢) شرط ان يكون الرهن (٣) مبيعا من المرتهن بالدين بعد شهر مثلا. فالرهن بعد الشهر مضمون على المرتهن، لأنه
مبيع بيعا فاسدا، وللفساد حكم الصحة] في ضممان العقود] (٤) .
(وإن أنفق) مرتهن (عليه) أي: على الرهن (ليرجع) على راهن (بلا إذن
راهن) متعلق بأنفق. أي: اذا كان انفاقه بلا إذن راهن، (وامكن) استئذانه:
(فمتبرع) في الحكم، لأنه تصدق به. فلم يرجع بعوضه، كالصدقة على
مسكين. أو لأنه مفرط حيث لم يستأذن المالك. إذ الرجوع فيه معنى المعاوضة.
فافتقر إلى الإذن والرضى، كسائر المعاوضات.
وفيه رواية: يرجع، كإذنه، أو إذن حاكم.
وعلم مما تقدم أنه إذا أنفق لا ليرجع (٥) أنه متبرع بلا خلاف.
(وإن) أراد استئذانه و (تعذر)، لتواريه أو غيبته ونحوهما (٦) : (رجع)
اي: ملك الرجوع على الراهن (بالأقل مما أنفق) على المرهون (أو نفقة مثله،
ولو لم يستأذن حاكما) مع القدره عليه (أو) لم (يشهد)، لأن إنفاقه عند العجز
عن استئذانه وهو محتاج إليه لحراسة (٧) حقه. أشبه ما لو عجز عن استئذان
الحاكم.
وعنه: لا يرجع. إلا إن أشهد.
(١) ص (٢٢٣).
(٢) في ب: بأن.
(٣) زيادة من ج.
(٤) ساقط م ن أ.
(٥) في ا: يرجع.
(٦) في ا: أو نحوهما.
(٧) في ج: لحر مة.