راهن. (ولو) كان (حاضرا. ولم يمتنع) راهن من النفقة على الرهن، لأنه
مأذون فيه شرعاً.
وفيه وجه: لا يجوز للمرتهن ذلك. إلا مع غيبة الراهن او امتناعه.
وهل تدخل الأمة المرضعة في المحلوب فله استرضاعها بقدر نفقتها أم لا؟
على روايتين مطلقتين في " الرعاية الصغرى ":
إحداهما: تدخل. جزم به الزركشي وصححه في " الرعاية الكبرى "،
وأشار إليه ابو بكر في " التنبيه ".
والثا نية: لا.
وظاهر ما تقدم أن الرهن إذا كان حيوانا غير مركوب أو محلوب، كالثور
والعبد لا يجوز للمرتهن أن ينتفع به بقدر نفقته. وهو كذلك. نص عليه الإمام
في رواية الأثرم قال: سمعت أبا عبدالله يساًل عن الرجل يرهن العبد فيستخدمه.
قال: الراهن لا ينتفع منه بشيء. إلا حديث أبي هريرة خاصة في الذي يركب
ويحلب ويعلف. قلت له: فإن كان اللبن والركوب أكثر، قال: لا. إلا بقدره.
وفيه رواية نقلها حنبل: ان له استخدام العبد.
قال أبو بكر: خالف حنبل الجماعة.
والعمل على أنه لا ينتفع من الرهن بشيء إلا ما خصه الشرع به. فإن القياس يقتضي أن لا ينتفع من الرهن بشيء، تركناه في المركوب والمحلوب، للأثر.
(ويبيع) المرتهن (فضل لبن بإذن) من الراهن، لأنه ملكه.
(وإلا) أي: وإن لم يأذن او كان غائباً: (فحاكم)، لقيامه مقامه.
(ويرجع) مرتهن (بفضل نفقة) عن ركوب وحلب (على راهن) إن نوى
الرجوع.
(و) لمرتهن (ان ينتفع به) اي: بالمرهون (بإذن راهن مجانا) أي: من
غيرمقابل.
(ولو) ان ذلك (بمحاباة)، لوجود طيب النفس. (ما لم يكن الدين