للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن كانت غيببهما دون مسافة قصر فكالحاضرين، لأن ذلك في حكم

الإقا مة.

وإن كان أحدهما غائبا، فكما لو كانا غائبين.

(و) في جميع هذه الأقسام (لا يملك) العدل (رده إلى احدهما) أي:

المتراهنين بغير إذن الاخر. سواء امتنع او سكت، لأن له حظا في إمساكه في

يده، وفي رده إلى احدهما تضييع.

(فإن فعل) أي (١) : دفعه إلى احدهما بغير إذن الاخر، (وفات) أي:

تلف: (ضمن) الدافع (حق الآخر) من المتراهنين، لأنه فوت عليه حقه الذي

استحقه بعقد الرهن. أشبه ما لو أتلفه ولو لم يفت. فعلى الدافع رده إلى يد

نفسه، لأن في ذلك عود الحق إلى مستحقه.

(ويضمنه) أي: الرهن (مرتهن بغصبه) إياه من العدل الذي تراضيا عليه.

(ويزول) الغصب (برده) إلى العدل، لأن يده نائبة عن يد مالكه. اشبه ما

لو رده إليه.

(لا) برده (من سفر) لم ياً ذن فيه راهن (ممن) هو (بيده).

قال المجد في " شرح الهداية ": وظاهر كلام أصحابنا: أنه لا يجوز أن

يسافر [بالرهن. بخلاف ما قالوه في الوديعة. ولعل الفرق: أن الرهن يتعلق

ببلده أحكام من بيعه بنقده، وبيعه فيه لوفاء الدين وغير ذلك. فلذلك تعين بقاؤه

فيه عند حاكم أو ثقة.

ثم صرح القاضي بعد ذلك بالمسألة في موضع آخر فقال: إذا كان الرهن في

يدي المرتهن لم يكن له أن يسافر] (٢) به مع القدرة على صاحبه. فإن فعل صار ضامنا. انتهى (٣) .


(١) في ج: بأن.
(٢) ساقط من أ.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>