للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في صحة جعل الرهن بيد عدل]

(فصل. ويصح جعل رهن بيد عدل) باتفاق الراهن والمرتهن، لأنه قبض

في عقد. فجاز فيه التوكيل، كسائر المقبوض. فإذا قبضه قام مقام قبض

المرتهن.

(وإن شرط) بالبناء للمفعول جعل الرهن (بيد) عدلين أو (اكثر):

جاز. و (لم ينفرد واحد) منهما أو منهم (بحفظه)، لأن المتراهنين لم يرضيا

إلا بحفظ العدد المشترط. فلم يجز الانفراد، كإسناد الإيصاء إلى عدد. فإنه

ليس لواحد الانفراد بالتصرف.

(ولا ينقل) الرهن (عن يد من شرط) أن يكون تحب يده (مع بقاء حاله)

من الأمانة، (إلا باتفاق راهن ومرتهن)، لأن الحق لا يعدوهما.

ولمن شرط جعل الرهن تحت يده رده على الراهن والمرتهن، لأنه أمين

متطوع في الحفظ. فلا يلزمه المقام عليه. ويلزمهما قبوله. فإن امتنعا أجبرهما الحاكم. فإن تغيبا نصب الحاكم أمينا يقبضه لهما، لأن للحاكم ولاية على

الممتنع من الحق الذي عليه. وإن لم يجد حاكما فتركه عند عدل اخر لم

يضمن. ولو لم يمتنعا فدفعه الحاكم إلى أمين أو العدل إلى اخر ضمناه.

وإن أراد من لثمرط جعل الرهن تحت يده رده على المتراهنين (١) فوجدهما

غائبين. فإن كان له عذر، كمرض أو سفر رفعه إلى الحاكم فقبضه منه، أو

نصب له عدلا. فإن لم يجد حاكما أودعه ثقة. وليس له ذلك مع وجود حاكم.

وإن لم يكن له عذر وكانت غيبتهما مسافة قصر قبضه حاكم. فإن لم يجد

حاكما دفعه إلى عدل.


(١) ١ في أ: المترهن.

<<  <  ج: ص:  >  >>