وعنه: لا يجب على النساء ختان؛ لأنه انما وجب على الرجال لما يستر
الكَمَرَة من الجلدة المدلاه عليها من أجل انه لا ينقي ما تحته، والمرأة ليست
كذلك.
وعنه: لا يجب مطلقاً.
والأول أصح.
(و) يجب ختان (قبلي خنثى) مشكل احتياطا. ومحل وجوبه (عند بلوغ)؛ لأنه قبل كذلك ليس بأهل للتكليف.
قال في " الفروع ": قال شيخنا: يجب إذا وجبت الطهارة والصلاة.
ووجوبه مقيداً بـ (ما) إذا (لم يخف على نفسه) التلف؛ لأن الوضوء والغسل
وما هو آكد من الختان يسقط بخشية التلف وهذا أولى.
قال في " المنور " و" المنتخب ": ويجب ختان بالغ أمن.
قال في " الفصول ": يجب إذا لم يخف عليه التلف.
(ويباح) الختان (إذا) أي مع خوف التلف فيكون مخيرا بين الفعل وعدمه. قال في " الفروع ": وان خاف على نفسه فقال أحمد: لا بأس أن لا يختتن، كذا قال أحمد وغيره، مع أن الأصحاب وغيرهم اعتبروه بفرض طهارة وصلاة وصوم من طريق الأولى، ومنعه صاحب " المحرر " وفاقاً للشافعى.
قال ابن قندس في " حواشيه على الفروع ": وجد في بعض النسخ لا بأس أن يختتن. ولعله أقرب بسياق اللفظ لقوله: كذا قال أحمد وغيره. مع أن
الأصحاب اعتبروه بفرض طهارة وصلاة وصوم من طريق الأولى، وظاهره أن كلام الأصحاب بخلاف كلام أحمد وغيره، وكون الأصحاب اعتبروه - أي:
قاسوه- بفرض طهارة وفرض الطهارة يسقط بالخوف كالوضوء فانه يسقط فرضه بالخوف من استعمال الماء فيكون كلام أحمد: أن الختان لا يسقط بالخوف،