قال في " الفروع ": ذكره جماعة وفاقاً للشافعي، ونقل الميمونى: أو أكثرها، وجزم به صاحب " المحرر ".
(و) ختان (انثى) بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج شبه عرف الديك. ويستحب أن لا تؤخذ كلها نص عليه للخبر.
والدليل على وجوبه ما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل أسلم: ألق عنك شعر الكفر واختتن "(١) . رواه أبو داود.
وفي الحديث " اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة "(٢) . متفق عليه، واللفظ للبخاري.
وقال تعالى:(ثم أؤحتنآ إليك أن آتبع ملى إئرهيو حنيفا)[النحل: ١٢٣]. ولأنه من شعار المسلمين. فكان واجباً؛ كسائر شعارهم. ولأنه يجوز كشف العورة والنظر إليها لأجله لغير التداوي، ولو لم يكن واجباً لما جاز النظر إلى العورة من أجله.
قال أحمد: وكان ابن عباس يشدد في أمره حتى قد روي عنه: انه لا حج له
ولا صلاة.
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا التقى الختانان وجب الغسل "(٣) دليل على أن النساء كن يختتن.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه ") ٣٥٦) ١: ٩٨ كتاب الطهارة، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣١٧٨) ٣: ١٢٢٤ كتاب الانبياء، باب قول الله تعالى: (واتخذ الله إئرهيوظيلاص) [النساء]. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٣٧٠) ٤: ١٨٣٩ كتاب الفضائل باب من فضائل إبراهيم الخليل (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٤٩) ١: ٢٧١ كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٦٧ ٢٦٠) ٦: ٢٣٩.