للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: الرهن امانة]

(فصل. والرهن امانة) بيد المرتهن (ولو قبل عقد) للرهن. نقله ابن

منصور، (كبعد وفاء) او إبراء، لحديث أبي هريرة المتقدم (١) .

ولأنه لو ضمن لامتنع الناس من فعله خوفا من الضمان، وذلك وسيلة إلى

تعطيل المداينات. وفيه ضرر عظيم. وهو منفي شرعا.

فعلى هذالوتلف بغيرتعد منه فلا شيءعليه.

ونقل ابو طالب: إذا ضاع الرهن عند المرتهن لزمه، لما روى عطاء " أن

رجلا رهن فرسا فنفق عند المرتهن فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال: ذهب حقك " (٢) .

ولأنها عين مقبوضة للاستيفاء. فيضمنها من قبضها لذلك أو من قبضها

نائبه، كحقيقة المستوفى.

والجواب عن ذلك: بأن حديث عطاء مرسل، وأنه كان يفتي بخلافه.

وعلى تقدير صحته فيحمل على ذهاب حقه من الوثيقة، وأما المستوفى فإنه

يصير ملكا للمستوفي، له نماوه وغنمه، وعليه ضمانه وغرمه.

وأما كونه بعد الوفاء والإبراء أمانة فإنه ليس عليه رده ولم يطرا عليه ما يقتضي الضمان به.

(ويدخل في ضمانه) اي: ضمان المرتهن (بتعد او تفريط) فيه، (ولا

يبطل) الرهن بدخوله في ضمانه، لأن العقد جمع امانة واستيثاقا. فإذا بطل

احدهما بقي الاخر. وفيه وجه.


(١) ص (٢٤٤).
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ٤١ كتاب الرهن، باب من قال: الرهن مضمون.

<<  <  ج: ص:  >  >>