وعلم من ذلك أن ما تقدم محرم مع عدم الشرط والإذن.
قيل للإمام في رواية ابن منصور: له ان يطأ؟ قال: لا والله.
(و) له (سقي شجر، وتلقيح، وإنزاء فحل على مرهونة، ومداواة،
وفصد، ونحوه)، كتعليم فن صناعة، ودابة السير، لأن في ذلك ونحوه
مصلحة للرهن، وزيادة في حق المرتهن من غير ضرر عليه. فلم يملك المنع
منه. فلو كان الرهن فحلا من البهائم لم يكن للراهن إطراقه بغير رضى المرتهن، لأنه انتفاع به. إلا ان يصير إلى حال يتضرر فيها بترك الإطراق فيجوز، لأنه كالمداواة له. (والرهن) مع ذلك (بحاله)، لأنه لم يطرأ عليه ما يفسده.
(لا ختان) لرقيق مرهون (غير ما) اي: غير رهن (على) دين (مؤجل
يبرأ) جراحه (قبل اجله) اي: الدين، لأنه لا يضر المرتهن إذا ويزيد به الثمن.
(و) لا (قطع سلعة خطرة) من مرهون، لأنه يخاف عليه من قطعها.
بخلاف ما لو كانت به أكلة فإنه يخاف من تركها لا من قطعها.
(ونماؤه) أي: الرهن المتصل، كالسمن والتعلم والمنفصل (١) (ولو
صوفا ولبنا) وورق شجر مقصودا. وفي الثلاثة وجه.
(وكسبه) أي: الرهن، (ومهره) لو كان امة حيث وجب، (وارش جناية عليه) أي: على الرهن: (رهن)، كالأصل يباع معه في وفاء الدين.
اما كون] النماء يتبع الرهن، فلأنه حكم ثبت في العين بعقد المالك.
فيدخل فيه [ (٢) النماء والمنافع، كالملك بالبيع وغيره.
وأما كون أرش الجناية عليه يتبعه، فلأنه بدل جزء. فكان من الرهن،
كقيمته إذا أتلفه إنسان.
(وإن اسقط مرتهن) عمن جنى على الرهن (ارشا) لزمه، (او ابرا منه)
بأن قال: أسقطت الأرش أو أبرأت منه: (سقط حقه) اي: المرتهن (منه)
(١) في ا: وكالمنفصل.
(٢) ساقط من أ.