وسيأتى في المتن ما يدل على صحة اشتراط وطء الأمة المرهونة للراهن في عقد الرهن.
(أو ضربه) أي: ضرب الراهن الرهن (بلا إذنه) اي: للمرتهن في
الضرب (فتلف) به الرهن- (ويصدق) المر تهن (بيمينه، ووارثه في عدمه) -
أي: الإذن، لأنه الأصل. وهذه جملة معترضة لأجل الاختصار بين جملة
الشرط المتقدمة والجزاء وهو قوله:
(فعلى موسر ومعسر ايسر قيمته) اي: قيمة ما فوته على المرتهن بالأسباب
المتقدم ذكرها. تكون (رهنا) عوضه، لأنه أبطل حق المرتهن من الوثيقة بغير
إذنه. فلزمته قيمته، كما لو ابطلها اجنبي. والاعتبار في القيمة حال الإعتاق أو الإقرار به او الإحبال أو الضرب. وكذا لو جرحه فمات. فإنه يلزمه قيمته حال الجرح.
ومحل هذا: إذا كان الدين مؤجلاً، أما لو كان حالا او حل: طولب بالدين
خاصة، لأن ذمته تبرأبه من الحقين معا.
قال في " المغني ": فإن قيل: إنما أذن في الوطء ولم يأذن في الإحبال؟
قلنا: الوطء هو المفضي إلى الإحبال. ولا يقف على اختياره. فالإذن في
سببه إذن فيه.
(وإن ادعى راهن) فيما إذا ولدت المرهونة: (ان الولد منه، وامكن (١) ،
واقر مرتهن بإذنه وبوطئه وانها ولدته: قبل) قوله بلا يمين، لأنا لم نلحقه به
بدعواه بل بالشرع.
(وإلا) اى: وإن لم تجتمع هذه الأمور بأن لم يمكن بأن لم تمض مدة بعد
الوطء يمكن أن تلده فيها، أو انكر المرتهن الإذن، او قال: أذنت ولم تطأ، أو
أذنت ووطئ ولكن ليس هذا ولدها وإنما استعارته: (فلا) يقبل قول الراهن
] على المرتهن في بطلان الرهن في الأمة وعدم لزومه لوضع قيمتها رهنا
(١) في ج زياده: وأن المرتهن أذن له في وطئها.